عليها بشيء من العبد، وعندهما يرجع عليها بنصف العبد (١).
وعلى هذا لو قالت بالفارسية: خويشتن جرندم، أرتو، فقال: فروختم؛ يقع طلاق بائن ولا تردّ المهر، وإن لم تقبض؛ برئ الزوج منه.
عقد (معاوضة) أي: الخلع والمبارأة عقد معاوضة؛ فيجب به العوض المسمى لا غيره كما في سائر المعاوضات. وبه قال الشافعي.
فلا يسقط بهما شيء من الحقوق الواجبة بالنكاح كما لو قال بلفظ الطلاق؛ بدليل أن الواجب بسبب آخر لا يسقط - أو عين في يده؛ لا يسقط شيء من ذلك فكذا الحقوق الواجبة بالنكاح؛ ولهذا لا تسقط النفقة الواجبة بالنكاح، وهي من حقوق النكاح وهي أضعف من المهر، فلما لم يسقط ما هو أضعف الحقين؛ فلأن لا يسقط أقواه كان أولى (٢).
ولأن هذا طلاق بعوض حقيقة فلا يتعدى حكمه على ما سميا كما لو طلقها بمال نضا. وأبو يوسف يقول: المبارأة تقتضي البراءة من الجانبين، بخلاف الخلع فإنه يقتضي فصلًا وانخلاعًا وقد حصل في نقض النكاح ولا ينبئ عن البراءة كما لو تلفظ الإبانة أو الطلاق.
وأبو حنيفة يقول: الانخلاع من كل وجه إنما يتحقق إذا لم يبق لأحدهما قِبَل صاحبه حق، وذا في البراءة عن الحقوق.
ولأن الخلع صلح في الحقيقة، والصلح لقطع المنازعة، وذا فيما قلنا وذلك أن الخلع إنما يكون عند النشوز، وسبب النشوز الوصلة بسبب النكاح، فتمام الانقطاع والمنازعة إنما يكون بإسقاط ما وجب باعتبار تلك الوصلة،