وفي المنتقى: لا يقع عند أبي يوسف، وعند محمد يقع وعليه الفتوى.
ولو قال: طلقتك إن شاء الله؛ لا يقع.
ولو قال: كنتُ قلتُ لكِ أنتِ طالق ثلاثًا إن شاء الله، وكذبته في المشيئة؛ فالقول للزوج؛ لأن الطلاق المتصل بالاستثناء لا حكم له.
وفي الذخيرة: لو بعتُكِ طَلاقكِ؛ لا يقع ما لم تقل اشتريت، بخلاف خالعتك؛ حيث يقع إذا نوى.
وفي المحيط: قالت: سألتك ثلاثًا بألف فطلقتني واحدة، وقال: سألت واحدة؛ فالقول لها والبينة له.
قوله: (وَالمُبَارَأَةُ كَالخُلْعِ) إلى آخره؛ يقال: بارأ شريكه؛ أي: أبرأ كل واحد منهما صاحبه، ومنه قولهم: والمبارأة كالخلع (١) وترك الهمزة خطأ. كذا في المغرب (٢).
(يسقطان)؛ أي: الخلع والمبارأة صورة المسألة: خالعها أو أبرأها بمال معلوم؛ كان له ما سمى ولم يبق لأحدهما على الآخر دعوى في المهر مقبوضًا أو لا، قبل الدخول أو بعده؛ فيسقط حق طلب المهر لها إن لم يكن مقبوضًا، وحق الرجوع بنصفه له قبل الدخول إن كان مقبوضًا.
ولو خالعها بمهرها برئ الزوج عن المهر إن لم يكن مقبوضًا، وبرئت عما يستحق الزوج بالطلاق قبل الدخول إن كان مقبوضًا.
و [لو](٣) لم يذكر البدل، فعن أبي حنيفة روايتان، والصحيح براءة كل منهما
(١) في المغرب: ومنه قولهم: الخلع كالمبارأة. (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمُطَرِّزِي (ص ٣٨). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.