وكان الطلاق بائنا وقد بينا فيه المذاهب لما بينا وهو قوله:(ولأنها لا تسلم إلا ليسلم لها نفسها).
قوله:(فلا شيء للزوج)؛ أي: بالإجماع.
(والفرقة بائنة)؛ أي يقع طلاق بائن.
وفي المغني: لو خالعها على خمر أو خنزير أو ميتة أو حرّ؛ فهو كالخلع بغير عوض لا يلزمها شيء عند الأئمة الثلاثة وأصحابهم، ويقع به عند مالك وأحمد: رجعيا، وعند زفر: يردُّ مهرها، وعند الشافعي: يجب مهر المثل ويقع طلاق بائن كقولنا واعتبره بالنكاح (١).
وقلنا: ملك البضع عند الخروج غير متقوم فإذا رضي الزوج بما ليس بمال ولا بمتقوم؛ [كان راضيا بسقوطه مجانا بخلاف النكاح؛ فإن ملك البضع عند الدخول يتقوم](٢).
(وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيًا)؛ أي: في الموطوءة، ودون الثلاث (٣). وبه قال الأئمة الثلاثة.
(وهو)؛ أي: لفظ الخلع (كناية) وبهذا لا يكتفي بل يجب أن يقال: وهو كناية، ولها دلالة على قطع الوصلة (٤)؛ لأنه مشتق من خلع الخف أو القميص،
(١) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٤٣). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) أي: في الموطوءة، والمطلقة دون الثلاث. (٤) في الأصل: (على قطع النكاح والوصلة) وما أثبتناه من النسخة الثانية.