قوله:(لِمُعَارِض)، وهو قوله ﵇:«أما الزيادة فلا»؛ إذ النهي إذا كان لمعنى في غير المنهي عنه لا تعدم المشروعية، وحديث النهي عن أخذ الزيادة لمعنى في غيره؛ وهو زيادة إيحاشها؛ فلم يكن متعرضا للجواز فبقي مقتضى قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة: ٢٢٩] الآية معمولا في الجواز وهو معنى قوله: (فبقي معمولا في الباقي)؛ أي: في الجواز.
قوله:(وإن طلقها على مال) صورته: أن يقول: أنت طالق بألف أو على ألف.
أما إذا قال: أنت طالق وعليك ألف، فقبلت؛ يقع الطلاق ولا يلزمها المال عند أبي حنيفة خلافًا لهما على ما يجيء.
(وقد علقه)؛ أي: الطلاق بقبولها؛ لأن قوله "على ألف" يحتمل أن يكون معناه على ألف تؤدّينه، ويحتمل أن يكون على ألف تقبلين، ورجح جانب القبول هاهنا على جانب الأداء بدلالة ذكره في مقام المعاوضة؛ وفي المعاوضات: يتعلق الحكم بالقبول لا الأداء، فلو قلنا بتعليقه بالأداء تكون كلمة "على" للشرط المحض، وهي إنما كانت [كذلك] في غير المعاوضات (٢). كذا قيل.
(كالقصاص) فإنه ليس بمال؛ فجاز أخذ العوض عنه فكذا هاهنا.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من فتح القدير (٤/ ٢١٩) وفيه: وهو مضر في المعاوضات؛ لاستلزامه تعليق البيع على أداء الثمن ونحوه. وقد يقال: إن ذلك جائز في المعاوضات المحضة أما الخلع فليس محض معاوضة لما عرف.