للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كَرِهنَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعطَاهَا وَفِي رِوَايَةِ الجَامِعِ الصَّغِيرِ: طَابَ الفَضْلُ … أيضًا لِإِطْلَاقِ مَا تَلُونَا بَدءًا.

وَوَجهُ الأُخرَى قَولُهُ فِي امْرَأَةِ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ شِمَاس: «أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا»

وكرهنا الكل عند نشوزه لعله يصده عن ذلك؛ لأنه قال: «لعن الله كل ذواق مطلاق» (١).

ووجه إطلاق (٢) الزيادة إذا كان النشوز منها: ما روي أن امرأة ناشزة أتي بها إلى عمر الله فحبسها في بيت الزبل ثلاثة أيام ثم دعاها، فقال: كيف وجدت مبيتك فقالت: ما بت ليلة هي أقر لعيني من هذه الليالي لأني لم أره، فقال عمر : وهل يكون النشوز إلا هكذا اخلعها ولو بقرطها (٣). قال قتادة: يعني بجميع ما تملك. هكذا ذكره المحبوبي والكشافي.

(ووجه الأخرى) أي: الرواية الأخرى (قوله في امرأة ثابت بن قيس) روي أن جميلة بنت سلول كانت تحت ثابت بن قيس؛ فجاءت إلى رسول الله فقالت: لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق ولكني أخشى الكفر في الإسلام لشدة بغضي إياه، فقال : «أتردّين عليه حديقته؟» قالت: نعم (٤) وزيادة، فقال : «أما الزيادة فلا» كذا رواه البخاري (٥)؛ فعلم أن أخذ الزيادة لا يجوز.

وفي رواية أحمد وأبي داود والنسائي هي حبيبة بنت سهل (٦) كانت عند


= وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٨، برقم ٣٤٦١) بلقظ «المنتزعات والمختلعات من المنافقات» من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال عقبه: قال الحسن: " لم أسمعه من غير أبي هريرة، قال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا.
(١) لم أجده بهذا اللفظ، ولعل الأقرب له ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٨٧، برقم ١٩١٩٣) «إن الله لا يحب كل ذواق من الرجال، ولا كل ذواقة من النساء».
(٢) هكذا بالأصل، وفي النسختين الثانية والثالثة (الطلاق).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٥٠٤، برقم ١١٨٥١)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٢٥، برقم ١٨٥٢٥).
(٤) إلى هاهنا أخرجه البخاري (٧/٤٧، برقم ٥٢٧٣).
(٥) قال ابن حجر: وأصله في البخاري بدون الزيادة. الدراية (٢/ ٧٥).
(٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٩، برقم ٢٢٢٨)، والنسائي (٦/ ١٦٩، برقم ٣٤٦٢)، وأحمد (٣/٤، برقم ١٦١٣٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>