الناسخ والاختلاف وتعذر الجمع، ولم يوجد واحد منهما.
وقال ابن شبرمة وأبو قلابة: الخلع لا يحل حتى يجد على بطنها رَجُلًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مبَيِّنَة﴾ [النساء ١٩].
وقالت الظاهرية: لا يجوز الخلع إلا بشرطين: إذا كرهته المرأة وخافت أن يبغضها فلا يفيها حقها؛ فلها أن تفتدي نفسها منه بتراضيها.
وقالت طائفة: لا يجوز الخلع إلا بإذن السلطان. مروي عن ابن سيرين وسعيد بن جبير والحسن البصري.
وقالت طائفة: لا يجوز الخلع إلا أن تقول المرأة لزوجها: لا أطيع لك أمرًا ولا أغتسل لك من جنابة.
وقالت طائفة: لا يجوز إلا مع نشوزه وإعراضه.
وقال عامة أهل العلم: يجوز الخلع مطلقًا؛ لحديث ثابت بن قيس رواه البخاري وتجيء قصته.
والخلع مع الخوف وعدمه جائز عند عامة العلماء كمالك والشافعي وأصحابهما.
قوله:(فإذا فعلا ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة)، وهو قول: عثمان، وعلي، وابن مسعود، والحسن، وابن المسيب، وعطاء، وشريح، والشعبي، وقبيصة بن ذؤيب ومجاهد، وأبي سلمة، والنخعي، والزهري، والأوزاعي، والثوري، ومكحول، وابن أبي نجيح، وعروة، ومالك، والشافعي في الجديد وعليه الفتوى ذكره في البسيط (١).
وقالت الظاهرية: تطليقة رجعية حتى لو راجعها رد عليها ما أخذ (٢).
وقال أحمد (٣) وإسحاق ابن راهويه فرقة بغير طلاق، وهو قول ابن عباس