للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو قال: والله لا وطئتك في الدبر أو فيما دون الفرج؛ لا يصير موليًا خلافًا لمالك، ولو قال: والله لا جامعتك جماع سوء؛ سُئل عن نيته فإن قال: أردت الوطء في الدبر؛ صار موليًا، ولو قال: أردت به جماعًا ضعيفًا لا يزيد على التقاء الختانين؛ لم يكن موليًا (١). وإن قال: أردت التقاء الختانين؛ فهو مول (٢)؛ [كما لو قال:] (٣) والله لا أطأك إلا فيما دون الفرج. وإن لم تكن له نية؛ فليس بشيء للاحتمال.

ولو قال: إن قربتك فعلي أن أمشي في السوق؛ لا يكون موليًا عند الجمهور إلا رواية عن أحمد.

ولو قال الذمي: والله لا أقربك فهو مول عند أبي حنيفة؛ لأنه من أهل الطلاق، وهو قول الشافعي وكذا ظهاره، وبه قال أحمد وأبو ثور. وقال مالك: يسقط بإسلامه، وقال أبو يوسف ومحمد: إن حلف بالله لا يصير موليا ولو حلف بالعتق والطلاق يصير موليًا. ولو حلف بالصوم والحج والعمرة والصدقة لا يصير موليا بالاتفاق.

أبو حنيفة يقول: الذمي يعظم الرب ويعتقد هتك حرمة اسمه؛ ولهذا يحلف في الدعاوى بالله وتؤكل ذبيحته بتسمية الله كالمسلم؛ فيظهر في حكم البر دون الحنث؛ لأن الكفارة عبادة لا تجب عليه.

ولو آلى مسلم من امرأته ثم ارتد ثم تزوجها؛ يكون موليًا عند أبي حنيفة، وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة يبطل إيلاؤه.

ولو ظاهر ثم ارتد ثم أسلم؛ فهو على ظهاره في قول أبي حنيفة، وقالا: يسقط، وروى زفر عن أبي حنيفة: أن ظهاره يبطل عنده.

ولو أبانها في مدة الإيلاء ثم قربها؛ بطل إيلاؤه بالحنث، ولو فاء إليها


(١) في النسخة الثالثة: (فهو مول) وما أثبتناه من الأصل والثانية.
(٢) في الأصل: (لم يكن موليًا) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>