وقيل: يهدي ديته روي ذلك عن عليّ، وبه قال أبو الليث.
وقال أبو يوسف وزفر والشافعي: لا شيء عليه؛ لأنه نذر بمعصية.
ولو قال: لا أقربك حتى ينزل عيسى ابن مريم، أو يخرج الدجال أو يأجوج ومأجوج أو الدابة أو تطلع الشمس من مغربها؛ فهو مول استحسانًا (١)، وهو الصحيح من مذهب الشافعي (٢). وفي شرح مختصر الجويني لابن طاهر: لا يقطع بكونه موليًا في الحال فإذا مضت مدة الإيلاء ولم يوجد ذلك؛ ظهر أنه كان موليًا فلها المطالبة. وبالأول قال مالك.
وكذا لو قال: والله لا أقربكِ حتى تصعدي السماء أو حتى يشيب الغراب؛ يصير موليا.
ويأجوج ومأجوج: من بني آدم من حواء، وقيل: من امرأة أخرى فيكونون أخواتنا من الأب. ذكره النواوي.
قال لأربع نسائه (٣): والله لا أقربكُنَّ يصير موليًا من جميعهن، وبه قال الشافعي (٤) ومالك (٥). ولا يحنث بوطء بعضهن عند مالك، وبه قال الشافعي.
فإذا وطء ثلاثًا صار موليًا من الباقية على المذهب، وبه قال زفر. وعند مالك: يحنث بجماع واحدة منهن ولا يبقى موليًا من الباقيات، وبه قال أحمد. وعنه: لا يحنث بوطء واحدة، فإذا بقيت واحدة؛ صار موليًا كقول زفر، وقال القاضي من الحنابلة: يحنث بوطء واحدة ويبقى الإيلاء في الباقيات. وقلنا: إنها يمين واحدة وقد حنث فيها، والإيلاء لا يبقى بعد الحنث، وبه قال الشافعي. وفي جوامع الفقه: قال لامرأتيه: لا أقربكما؛ يصير موليًا منهما استحسانًا