للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلا أن ينوي الثلاث وقد ذكرناه في الكنايات وإن قال أردت الطهار فهو ظهار) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال محمد: ليس بظهار لانعدام التسبيه بالمحرمة وهو الركن فيه. (*) ولهما: أنه أطلق الحرمة وفي الظهار نوع حرمة، والمطلق يحتمل المقيد (وإن قال: أردت

وإنما تقع بائنة؛ لأنه نوى الحرمة بزوال الملك وذلك لا يحصل إلا بالتطليقة البائنة (١)، وقد ذكرنا الاختلاف فيه. (وهو)؛ أي: التشبيه (ركن فيه). مسائل تتعلق بهذا الباب

في المحيط: لو قال: إن قربتك فعلي حجة أو عمرة أو هدي أو صوم أو إطعام مسكين أو صدقة أو اعتكاف أو يمين أو كفارة يمين؛ فهو مول عندنا (٢). وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد.

ولو قال: فعلي اتباع الجنازة أو سجدة التلاوة أو رباط أو قراءة القرآن أو الصلاة في بيت المقدس أو تسبيحة؛ فليس بمول بالإجماع.

ولو قال: علي أن أتصدق على المسكين بهذا الدرهم، أو قال: مالي هبة للمساكين؛ لا يصح إلا أن ينوي به التصدق به (٣).

وفي الخزانة: لو قال فعلي أن أتصدق بهذا الدرهم على هؤلاء المساكين؛ لم يصر موليا (٤).

و [في الحرية] (٥) لو قال: إن قربتك فكل مملوك لي أو اشتريته فيما يستقبل فهو حر؛ يصير موليا عند أبي حنيفة ومحمد. وقال [مالك] (٦) وأبو يوسف: لا يصير موليا وهو رواية عنهما. وكذا لو قال: كل امرأة لي فهي طالق يصير موليا


(*) الراجح قول الشيخين.
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٦/ ٧٠).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٤١).
(٣) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٠٣).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤٩٧).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>