للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةً كَلَامِهِ، وَقِيلَ: لَا يُصَدَّقُ فِي القَضَاءِ، لِأَنَّهُ يَمِينُ ظَاهِرًا، (وَإِنْ قَالَ أَرَدتُ الطَّلَاقَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ

والحادي عشر: إن نوى واحدة فبائنة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى ثنتين فثنتان وعليه مشايخنا المتأخرون إلا في نية الثنتين فإنه لا يصح عند أئمتنا الثلاثة.

والثاني عشر: فهو يمين لكن كفارته عتق رقبة. روي ذلك عن ابن عباس له، وقال آخرون: هو يمين فقط.

والثالث عشر: يمين في غير الزوجة وليس بيمين في الزوجة. يروى عن الحسن، ووجه للشافعية.

والرابع عشر: ليس بشيء في الأمة ولا في الزوجة والطعام كالأمة. وبه قال مالك.

والخامس عشر: إن ذلك باطل وكذب وهي زوجته، وإن زاد كالميتة والدم ولحم الخنزير نوى بذلك كله الطلاق أو لم ينو.

وقيل: إنه مذهب ابن عباس، والشعبي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبي سليمان الخطابي، وجميع الظاهرية؛ لأنه نوى حقيقة كلامه؛ لأن امرأته حلال له.

وقوله: " أنت علي حرام " كذب والخبر يحتمل الكذب، وإرادة الكذب من الكلام [الكذب] (١) حقيقة له؛ كما لو قال "أنت حرة" وقال: أردت نعتها بالحرة لا الطلاق؛ يصدق قضاء؛ (لأنه نوى حقيقة كلامه). كذا ذكره الحلواني (٢). وقال السرخسي: (لا يُصدَّق في القضاء، لأنه يمين ظاهر)؛ إذْ تحريم الحلال يمين بالنص (٣).

(تطليقة بائنة)؛ لأنه نوى ما يحتمله كلامه؛ إذ الحرمة من موجبات الطلاق،


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٦٧).
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>