لأن تحريم الحلال يمين واليمين الأخرى كان كما [لو](١) نوى عند أبي حنيفة. ذكره المرغيناني (٢).
ولو قال: أنتِ معي في الحرام؛ فهو كقوله: أنت علي حرام (٣).
ولو قالت: أنا عليك حرام، أو قالت: حلال؛ قال: أنتِ معي أو علي مثل ما أنت على جميع أهل المصر؛ فهي طالق إن نواه (٤).
وفي جوامع الفقه قال: إن قربتك فأنتِ عليَّ حرام، ومضت مدة الإيلاء، ثم قال: نويت به الطلاق؛ طلقت ثنتين.
ولو قال: إن قربتك فأنت طالق فمضت المدة، ثم قال: كنتُ قربتها في المدة؛ لم يصدق ووقعت طلقة أخرى (٥).
ولو قال: أنتِ حرام؛ فهو إيلاء إلا أن ينوي الطلاق.
ولو نوى (الظهار فهو ظهار)(٦) عند محمد وهو خلاف ما ذكر في الكتاب.
ولو [قال](٧): أنتما عليَّ حرام ينوي الطلاق في أحدهما والإيلاء في الأخرى؛ فهو إيلاء فيهما عنده، وطلاق فيهما عندهما (٨).
اختلف أهل العلم في لفظ الحرام على خمسة عشر مذهبًا (٩): الأول: ما ذكرنا أنه يُسئل عن نيته. وهو قول أبي بكر وعمر، وابن مسعود وابن عباس وعائشة، والحسن البصري وعطاء وطاوس وابن المسيب
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٢٦)، البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٠٤). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٣٠). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٣١). (٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٤٢). (٦) انظر المتن ص ٣٥٤. (٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٨) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٢٨). (٩) انظر: الإشراف لابن المنذر (٥/ ٢٠٠)، الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ١٨٣)، المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٣٠٢)، الاستذكار لابن عبد البر (٦/١٦)، اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (٢/ ١٨٧)، المغني لابن قدامة (٧/ ٤١٣).