ولا خلاف للشافعي أن الفيء باللسان يعتبر عند العجز عن الوطء (٢).
قوله:(لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَيْنَا لَكَانَ حِنْثًا)؛ لأن المتعلق بالفيء حكمان: وجوب الكفارة وامتناع حكم الفرقة، ثم الفيء باللسان لا يعتبر في أحد الحكمين وهو الكفارة، وكذا في الحكم الآخر.
وقلنا: الكفارة تتعلق بالحنث، والحنث لا يتحقق بالفيء باللسان، فأما وقوع الطلاق بمضي المدة باعتبار معنى الإضرار والتعنت، وذلك ينعدم بالفيء واللسان عند العجز؛ لأنه لا حق لها في الجماع في هذه الحالة، فكان القصد بالإيلاء: الإضرار بإيحاشها باللسان؛ ففيؤه بالرجوع عنه بأن يرضيها بلسانه؛ إذ التوبة بحسب الجناية (٣)، فالسرُّ بالسر والإعلان
بالإعلان.
فإذا وقع له رجوعًا عما قصد من الإضرار في حقها؛ سقط وصف الظلم عن يمينه وبقي مطلق اليمين، ووقوع الطلاق لا يصلح موجب مطلق اليمين؛ فيبطل حكمه من هذا، فلو قربها بعده؛ كفى لبقاء اليمين. وكذا في الكافي.
قوله:(قبل حصول المقصود بالحلف) وهو الفيء باللسان، وصار كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال صلاته. ولا خلاف [فيه](٤) للأئمة الأربعة.
قوله:(إذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام سُئِل عن نيته)؛ لأنه تكلم بكلام
(١) في الثانية والثالثة: (الناطقي) وما أثبتناه من الأصل. (٢) المغني لابن قدامة (٧/ ٥٦٠). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٢٨). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.