وفي المرغيناني: لا يكون الفيء بالقلب. وذكر الجرجاني: لو فاء بقلبه ولم يتكلم بلسانه ومضت المدة إن صدقته كان فينا (١).
وفي المغني قال في الفيء: متى ما قدرت جامعتك (٢).
وعن الشافعي يقول: قد ندمت على ما فعلتُ، ومتى قدرت وطئتك (٣). ولا حاجة إلى قوله: ندمت، مع حصول المقصود بما تقدم.
وفي الجواهر: لا يصح إيلاء الخصي والمجبوب، وقال أصبغ: يصح فإن آلى ثم جب؛ انقطع إيلاؤه (٤).
وفي الروضة: لا إيلاء من المجبوب على المذهب، فإن آلى ثم جب؛ لا يبطل إيلاؤه على المذهب، ومن الرتقاء والقرناء كهو من المجبوب (٥). و
يصح إيلاء المريض والخصي والمجبوب الذي بقي من ذكره قدر الحشفة (٦).
وفي المغني: لا يصح الإيلاء من الرتقاء والقرناء، و [المجبوب](٧) إن بقي شيء من ذكره يمكنه الجماع به؛ صح إيلاؤه، ويصح من الخصي؛ فإنه ينزل منه ماء رقيق (٨).
وفي المعذور يصح بلسانه وقلبه، وبه قال: علي-، وابن مسعود، وجابر بن زيد وعكرمة والبصري، والنخعي، والزهري، والثوري، وأبو قلابة، وأبو ثور، وأبو عبيد، والأوزاعي، وعكرمة، وهو مذهب الأئمة الثلاثة كقولنا إلا أن عندهم إذا زال عذره وقدر على الجماع ورفعته إلى الحاكم يعود الفيء بالجماع أو الطلاق. وقال سعيد بن جبير: لا يكون الفيء إلا بالجماع. ويروى عن أبي ثور (٩)
(١) البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٠٠). (٢) المغني لابن قدامة (٧/ ٥٦٠). (٣) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٩/ ١٩٧). (٤) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤٤). (٥) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٢٩). (٦) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٣٠). (٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٨) المغني لابن قدامة (٧/ ٥٤٩). (٩) في المغني: وقال أبو ثور: إذا لم يقدر، لم يوقف حتى يصح، أو يصل إن كان غائبا، ولا تلزمه الفيئة بلسانه؛ لأن الضرر بترك الوطء لا يزول بالقول.