قلنا: هي من نسائنا بالنص؛ قال تعالى ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ﴾ والإيلاء يتحقق في النساء، وفي المنصوص الحكم (١) مضاف إلى النص لا إلى المعنى. كذا نقل عن العلامة شمس الأئمة الكردري ﵀(٢).
قوله:(لانعدام المحلية)؛ لأن المحل كونها من نسائنا بالنص، وما حكي فيه خلاف.
أما لو علق الإيلاء بالتزويج بأن قال "إن تزوجتك فوالله لا أقربك" فتزوجها كان موليًا عندنا، وبه قال، وقال الشافعي (٣)، وأحمد (٤): لا يصير موليًا. وهو فرع تعليق الطلاق بالملك وقد تقدمت مذاهب الناس فيه مع وجوههم في باب الأيمان بالطلاق.
قوله:(في حقه)؛ في حق الحنث؛ لأن اليمين يعتمد بصور المحلوف عليه من الفعل حسا، ولا يعتمد على ذلك الفعل وحرمته؛ ولهذا لا ينعقد بما هو حرام محض؛ بأن قال: والله لأشربن اليوم في هذا اليوم الخمر فمضى اليوم ولم يشرب؛ حنث.
قوله:(وَمُدَّةُ إِيلَاءِ الْأَمَةِ شَهْرَانِ)، وبه قال مالك (٥)، وأحمد في رواية (٦). وقال الشافعي (٧)، وأحمد في ظاهر الرواية (٨)، والظاهرية (٩): أن الحر
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٦٦) (٣) انظر: حلية العلماء للشاشي (٧/ ١٥٦). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٥٤٨). (٥) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢٤٢٠). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٥٥٢). (٧) انظر: حلية العلماء للشاشي (٧/ ١٥٧). (٨) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٥٥٢). (٩) انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ١٨٧).