للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أشهر بانت منه بالإيلاء، وكذا لو قال " لا أقربكِ إلا في أرض فلان" ولا يكون بينهما مسيرة أربعة أشهر.

[وعند الجمهور: إذا كان بينهما مسيرة أربعة أشهر؛ يصير موليا] (١).

وفي جوامع الفقه: لو كان في بلد آخر فقال " والله لا أدخله" وبينهما أقل من ثمانية أشهر؛ لا يصير موليًا؛ لجواز أنها تخرج فيلتقيان في أقل من أربعة أشهر فيقربها.

وقال قاضي خان والمرغيناني: لو كان بينه وبينها مسيرة أربعة أشهر (٢)؛ فَفَيْؤُهُ باللسان ولم يعتبرا خروج كل واحد بل اعتبرا السفر؛ إذ لو اعتبرا سفر كلِّ واحدٍ منهما إلى صاحبه يكون ذلك مسافة شهرين فلا حاجة إلى الفيء باللسان.

فإن قيل: يشكل على قوله: (لإمكان القربان من غير شيء بالإخراج عن الكوفة) ما لو حلف على أربع نسوة بأن قال: لا أقربهن؛ فهو مول بترك جماعهن في المدتين بالإيلاء عندنا خلافًا لزفر، مع أن له أن يطأ كل واحدة إلى أن يأتي الثلاث من [غير] (٣) شيء يلزمه؛ لما أن الحنث لا يتعلق بأجزاء المحلوف قبل أن يأتي بالكل، كما لو حلف " لا أدخل هذه الأدور"؛ لا يحنث بدخول بعضها؛ عُلم أن إمكان القربان بغير شيء لا يمنع صحة الإيلاء.

قلنا: يمنع وإن صار موليًا في تلك المسألة مع إمكان القربان على ما يحلف؛ لأن الحالف مُضارّ متعنت في حق كل واحدة منهن بمنع حقها في الجماع فيكون موليًا منهن على الانفراد، إلا أنه لا يلزمه الكفارة بقربان بعضهن؛ لأن الكفارة موجب الحنث فلا تجب ما لم يتم شرط الحنث وهو قربان جميعهن، أما وقوع الطلاق فباعتبار البر، وذلك يتحقق في كل واحدة


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية والثالثة.
(٢) في الأصل: (لو كان بينه وبينها أقل من ثمانية أشهر) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>