قال أبو بكر الرازي: لا أعلم أحدًا قال بقوله، وقوله غير معتبر حتى لا يجوز لأحد أن يأخذ بقوله لمخالفته الحديث المشهور، ولو أفتى مُفت بقوله؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ذكره في الخلاصة (١).
(ولو قضى)(لا ينفذ) قال التمرتاشي: ما نقل عن الصدر الشهيد في بعض الحواشي: " أنه لو قضى قاض على قول سعيد ينفذ افتراء على الصدر الشهيد، وذكر قاضي خان ذكر الصدر الشهيد لا ينفذ قضاؤه.
وفي القنية: في فتاوى العصر أن الشهيد رجع عن مذهبه.
قال المتكلم وقاضي بديع: يحتال في التطليقات ويأخذ الرُّشَى ويزوجها الأول بدون دخول الثاني هل يصح النكاح؟ قال: لا، فقال: وما جزاء من يفعل ذلك؟ قال: يُسَوَّد وجهه ويُبعد، ولو أفتى فقيه بمذهبه يُعَزَّر أيضًا (٢).
وفي المبسوط: المقصود منع الزوج من استكثار الطلاق، وذا لا يحصل بمجرد العقد بل يحصل بما فيه مغايظة للزوج، ودخول الثاني بالنكاح مباح مبغض عند الزوج الأول كما أن الاستكثار من الطلاق مباح مبغض ليكون الجزاء بجنس العمل (٣).
(لأنه) أي: الإنزال كمال ومبالغة في الدخول المشروط بالنص (والكمال قيد) والنص هو قوله ﵇: «لا حتى تذوقي عسيلته»(٤) [الحديث مطلق عن الإنزال، وتقييد المطلق لا يجوز.
وفي الحديث إشارة إلى أن الكمال يوجد بدون الإنزال وهو قوله عليه