للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَالِكٌ يُخَالِفُنَا فِيهِ، وَالحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّاهُ. وَفَسَّرَهُ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ: غُلَامٌ لَم يَبْلُغ، وَمِثْلُهُ يُجَامِعُ، جَامَعَ امْرَأَة وَجَبَ عَلَيْهَا الغُسْلُ، وَأَحَلَّهَا عَلَى الزَّوجِ الأَوَّلِ، وَمَعنَى هَذَا الكَلَامِ أَنْ تَتَحَرَّكَ آلَتُهُ وَيَشتَهِي، وَإِنَّمَا وَجَبَ الغُسلُ عَلَيْهَا

«السلام حتى تذوقي عسيلته»] (١) وفي الذوق لا يشترط الإنزال.

وفي الكفاية: طلقها أزواج، كل زوج ثلاثًا فتزوجت بآخر ودخل بها؛ تحل للكل؛ لأنه لا تفصيل في النص.

(ومالك يُخَالِفُنَا فِيهِ) فإن على قول مالك وحماد والبصري: يشترط الإنزال (٢)، وهو بالبلوغ، وهو بالماء؛ لأنه شرط في الحديث ذوق العسيلة.

وفي الجامع الصغير: شرط الحرية أن يكون منفقا؛ لأنه روي عن أبي يوسف: لو زوجت نفسها من عبد لا يجوز (٣).

وفي فتاوى الوبري: الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الجماع لو أولج بمساعدة اليد لا يحلها. ذكره التمرتاشي (٤).

(والحجة عليه)؛ أي على مالك (ما بيناه)؛ وهو الحديث المشهور.

والعسيلة: كناية عن لذة الجماع، واللذة تحصل للصبي بالجماع.

وعن عائشة أنها فسرت العُسيلة بالجماع، وبقولنا قال الشافعي (٥) وأحمد (٦) وعطاء وابن المنذر (٧).

وفي المنافع: المراهق: الداني من البلوغ.

وقيل: الذي (تتحرك آلته ويشتهي) الجماع؛ لأنه شرط من


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٤٣٨)، القوانين الفقهية لابن جزي (ص: ١٤٠).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٨٠).
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٥٩).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٣٢٩)، الوسيط للغزالي (٥/ ١١٤).
(٦) انظر: التذكرة في الفقه لابن عقيل (ص: ٢٥٨)، الكافي لابن قدامة (٣/ ١٥٣).
(٧) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٣/ ١٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>