للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

انقَضَت العِدَّةُ فَقَالَ: كُنْتُ رَاجَعْتُهَا فِي العِدَّةِ فَصَدَّقَتْهُ فَهِيَ رَجَعَةٌ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فَالقَولُ قَولُهَا) لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا لَا يَمْلِكُ إِنشَاءَهُ فِي الحَالِ، فَكَانَ مُتَّهَما، إِلَّا أَنَّ بِالتَّصْدِيقِ

ولكن مع ذلك لو لم يعلمها؛ جازت الرجعة؛ لتصرفه في خالص حقه، وتصرف الإنسان في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير. كذا في المحيط (١).

فإن قيل: كيف تقع في المعصية بدون العلم؟

قلنا: إذا تزوجت بغير سؤال؛ تقع في المعصية، فعلم أن التقصير جاء من جهتها. كذا قيل (٢).

وفي قاضي خان: الخلوة والمسافرة لا تكون رجعة (٣). وعند زفر: المسافرة رجعة.

وتعليق الرجعة بالشرط باطل عندنا (٤). وبه قال: الشافعي (٥)، وأحمد (٦)؛ كتعليق التمليك، مثاله: لو قال: إذا جاء غد فقد راجعتك، وكذا لو أضافها إلى الغد بأن يقول: راجعتك غدًا.

وفي البدائع: لا يجوز شرط الخيار في الرجعة كالنكاح (٧).

وفي القنية: في الوطء ليراجعها فالقول لها [قبل] (٨) الخلوة وبعدها [له] (٩).

وفي المحيط: الخلوة ليست برجعة (١٠).

بخلاف تأكد المهر؛ لأن الرجعة حقه وهو قادر عليها، والتأكد حقها وفي


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٣).
(٢) وهذا مشكل أيضا من حيث إنه أوجب عليها السؤال، والمعصية بالعمل بما ظهر عندها. تبيين الحقائق (٢/ ٢٥٢).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٤).
(٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٢).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٣٢٤)، التنبيه للشيرازي (ص: ١٨٢).
(٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٦٣)، الكافي لابن قدامة (٣/ ١٥٠).
(٧) بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٨٦).
(٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٩) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(١٠) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>