ولكن مع ذلك لو لم يعلمها؛ جازت الرجعة؛ لتصرفه في خالص حقه، وتصرف الإنسان في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير. كذا في المحيط (١).
فإن قيل: كيف تقع في المعصية بدون العلم؟
قلنا: إذا تزوجت بغير سؤال؛ تقع في المعصية، فعلم أن التقصير جاء من جهتها. كذا قيل (٢).
وفي قاضي خان: الخلوة والمسافرة لا تكون رجعة (٣). وعند زفر: المسافرة رجعة.
وتعليق الرجعة بالشرط باطل عندنا (٤). وبه قال: الشافعي (٥)، وأحمد (٦)؛ كتعليق التمليك، مثاله: لو قال: إذا جاء غد فقد راجعتك، وكذا لو أضافها إلى الغد بأن يقول: راجعتك غدًا.
وفي البدائع: لا يجوز شرط الخيار في الرجعة كالنكاح (٧).
وفي القنية: في الوطء ليراجعها فالقول لها [قبل](٨) الخلوة وبعدها [له](٩).
وفي المحيط: الخلوة ليست برجعة (١٠).
بخلاف تأكد المهر؛ لأن الرجعة حقه وهو قادر عليها، والتأكد حقها وفي
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٣). (٢) وهذا مشكل أيضا من حيث إنه أوجب عليها السؤال، والمعصية بالعمل بما ظهر عندها. تبيين الحقائق (٢/ ٢٥٢). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٤). (٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٢). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٣٢٤)، التنبيه للشيرازي (ص: ١٨٢). (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٦٣)، الكافي لابن قدامة (٣/ ١٥٠). (٧) بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٨٦). (٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٩) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (١٠) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٤٢).