للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَرتَفِعُ التُّهَمَةُ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الاسْتِحْلَافِ فِي الأَشْيَاءِ السِّتَّةِ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.

وسع مثلها (١).

والمسلمة والكتابية والحرة والأمة في الرجعة سواء.

وفي الجواهر: قال: أشهب عن مالك (٢): إذا كان الغد راجعتك؛ لم تكن رجعة. قيل مراده: لم تكن الرجعة الآن لا في الغد (٣).

ثم يحل الوطء للمطلقة الرجعية والمس والنظر عند أكثر العلماء.

وقال مالك: يحرم وطئها على المشهور ولا يجب به شيء (٤). وعند الشافعي: حرام (٥).

وفي الروضة: لو وطئها فلا حد عليه وإن كان عالما بالتحريم، وفيه وجه ضعيف (٦).

ولا يجب التعزير إن كان جاهلا أو يعتقد إباحته، وإلا؛ فيجب.

ولو وطئها ولم يراجعها؛ يجب مهر المثل، ولو راجعها؛ فالنص وجوب مهر المثل (٧).

وقال إمام الحرمين: [هل] (٨) هي زوجته أم خارجة عن ربقة الملك؟ فصل غامض، والأحكام في الظاهر كالمتناقضة؛ فإنه أوجب المهر بالوطء وحرمه (٩)، وبالوطء تستأنف العدة ويدخل فيها بقيتها.


(١) وذلك أن المرأة قادرة على تسليم نفسها، وليست بقادرة على جعل الرجل واطئاً، فتأكد المهر دفعاً
للضرر عنها.
(٢) في الأصل: (أشبهت على مالك) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٣) وعلل بأنها حق له؛ فكان له تنجيزه وتعليقه بما شاء. عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤٢).
(٤) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤٣).
(٥) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٤/ ٣٤١).
(٦) أي: وفي العالم بالتحريم وجه ضعيف أنه يُحد.
(٧) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٢١).
(٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٩) وهذا يدل على زوال الملك. البسيط للغزالي (١٠٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>