قوله:(وغيرهما) كالخاتنة والشاهد في الزنا إذا احتاج إلى تحمل الشهادة.
قوله:(صحت الرجعة)، وبه قال الشافعي في الأصح (١)، ومالك (٢)، وأحمد في رواية (٣) فإن عندهم مستحب.
(وهو قول مالك)(٤) لكن ذكر في كتبه: أنها تصح بدون الإشهاد. وبه قال أصحاب الظاهر (٥).
وفي الإشراف: لم يختلف أهل العلم أن الإشهاد فيها سنة (٦).
واستدل أصحاب الظاهر ومن تابعهم لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق ٢] بلا فصل (والأمر للإيجاب).
ولنا: إطلاق النصوص عن قيد الإشهاد كقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة ٢٢٨]، وقوله ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة ٢٢٩] وقوله عليه الصلاة السلام: «مُرِ ابنكَ فَلْيراجعها»(٧).
(١) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٤/ ٣٥٣)، الوسيط في المذهب للغزالي (٥/ ٤٦٠). (٢) انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٧٥٨)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤١). (٣) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/ ١٤٨)، الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٨/ ٤٧٣). (٤) قال القاضي بكر بن العلاء: يجب الإشهاد. عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٤١). (٥) المحلى بالآثار (١٠/١٧). (٦) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٣٧٨). (٧) أخرجه البخاري (٦/ ١٥٥، برقم ٤٩٠٨)، ومسلم (٢/ ١٠٩٣، برقم ١٤٧١).