قلنا: ملك النكاح لا يكون نظير ملك اليمين فإن صفة الحل تنفك عن ملك اليمين ابتداءً وبقاء بخلاف النكاح. إليه أشير في المبسوط (١).
والأولى في الاستدلال في حل الوطء بعد الطلاق الرجعي ما ذكره في الأسرار: أنه تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ [المؤمنون ٤ - ٥] استثنى الأزواج في وجوب الحفظ فثبت أنه لا يجب الحفظ في حق الأزواج، والزوجية قائمة بالنص؛ قال تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ [البقرة ٢٢٨] والبعل والزوج لغة سواء (٢).
(كما في إسقاط الخيار) فإنه لو باع أمته بالخيار، ثم وطئها البائع سقط خياره وهاهنا أولى؛ لأن في البيع يحتاج إلى رفع السبب المزيل للملك وهو البيع، أما هاهنا لا يحتاج إلى رفع الطلاق بل يحتاج إلى دفع ما لولاه يزول، والمنع أسهل من الرفع؛ فلا يكون الفعل دليلا على الاستدامة هنا أولى (٣).
قوله:(فعل يختص بالنكاح) وهو الوطء والتقبيل والنظر بشهوة.