للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهَا فَافْتَرَقَا (وَمَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا عَنَ فِي الْمَرَضِ وَرِثَتِ

بطلان النكاح مضافًا إليها، ولم يوجد؛ لأن النكاح قد بطل بالثلاث، وإنما بقي في حق الإرث خاصة، وبالمطاوعة في حال قيام النكاح؛ تقع الفرقة مضافة إليها؛ فلا يجب إبقاء النكاح في حق الاستحقاق؛ نظرًا لها مع رضاها ببطلان السبب. كذا في الكافي (١).

وفي الجامع: ارتدت أو قبلت ابن الزوج وهي مريضة، أو اختارت نفسها بالبلوغ أو العتق، وماتت؛ ورثها الزوج.

وبالعنة والجب الطارئ؛ لا يتوارثان؛ لأنه منه، حتى كان طلاقا، وطلقها برضاه. ومعنى المسألة: تزوج امرأة ودخل بها، ثم طلقها بائنا، ثم جُبَّ فتزوجها في العدة، فاختارت نفسها، ثم ماتت في العدة. وإنما وضع المسألة في الجَبِّ الطارئ؛ لتكون العدة قائمة بالاتفاق؛ لأن خلوة المجبوب لا توجب العدة في القياس، والدخول في الأول دخول في الثاني عندهما خلافًا لمحمد؛ لأن عنده تعود بقية العدة الأولى بعد ارتفاعها.

وفي الينابيع: لو ارتد في حال صحته فمات أو قتل أو لحق بدار الحرب وهي في العدة؛ ورثت منه. ولو ارتدت وهي مريضة وماتت؛ ورثها الزوج، وكذا لو طاوعت ابنه (٢).

وفي المحيط: طلقها وهو مريض ثم ارتدت ثم أسلمت؛ لم ترثه لانقطاع النكاح بالردة. ولو ارتدا معًا ثم أسلم الزوج ومات؛ لا ترثه لأنها مرتدة. فإن أسلمت ثم مات الزوج مرتدا؛ ورثته لأن الفرقة وقعت ببقاء الزوج على الردة فكان بمنزلة الردة المبتدأة. ولو ارتد فمات أو لحق وهي مسلمة في العدة ورثته.

ولو ارتدت فماتت أو لحقت؛ لم يرثها لأن ردتها توجب القتل فأشرفت على الهلاك فصارت كالمريض، والفرقة توجب الردة فيقع بعدها.

وعند أبي يوسف: لا تصير فارّة؛ لأن المرتد عندهما كالمريض حتى لا


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤٥٢).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>