تنفد تبرعاته، والمرتدة لا تقتل فلم تكن كالمريضة، وكانت الفرقة على الصحة (١).
ولو ارتدت في مرضها؛ ورثها استحسانًا؛ لأن الفرقة قد حصلت بعد تعلق ذمته بمالها، وإن كان لا يمكن اتقاؤه مع الردة في حق الحل؛ ولكن يمكن في حق الإرث.
ولو وكل رجلا بطلاقها ثلاثًا فمرض ولم يستطع عزله فطلق الوكيل؛ لم ترث، ولو قدر على عزله فلم يعزله فطلق؛ ورثت.
قوله:(وقال محمد: لا ترث)؛ لأن الفرقة تقع بلعانها؛ لأنه آخر اللعَانَيْنِ؛ فكان كآخر المدارين.
فإن قيل: الفرقة تقع بالقضاء فكان القضاء آخر المدارين.
قلنا: الحكم يثبت بالشهادة، والقاضي مضطر فيه، وعندهما: وإن كانت الفرقة تقع بلعانها؛ لكنها مضطرة في ذلك لاستدفاع العار عن نفسها؛ ولهذا يجب اللعان عليها بعد لعان الزوج فكانت كمباشر عن اضطرار. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
وقد بينا الوجه فيه وهو: أنها مضطرة في المباشرة.
(فيكون ملحقا بالتعليق بمجيء الوقت) كأنه قال: إذا مضت أربعة أشهر ولم أقربك فأنت طالق، ولو علق الطلاق في صحته بأمر سماوي ووجد الشرط لا يكون فارا فكذلك هاهنا.