وفي الجواهر: فإن كان أصله منه وكماله منها أو من غيرها كالمخبر، والحالف في صحته، والمتلاعن، وغير ذلك؛ ففي توريثها قولان (٢).
وفي المبسوط: قال لها: إذا مرضت فأنتِ طالق ثلاثًا ثم مرِضَتْ ومات؛ ورثته؛ لأنه كالمرسل عنده (٣)؛ ولهذا لو قال: إن جننت فأنتِ طالق فَجُنَّ؛ لا يقع، وقال أبو القاسم: لا ترثه؛ لأنه يقع عليها الثلاث في أول مرضه وعند ذلك لا يكون صاحب فراش.
ولو قال الصحيح: إن صححت من مرضي فأنت طالق ثلاثًا فصح؛ وقع الطلاق ولا ميراث لها إن مرض بعد ذلك؛ لعدم الفرار (٤).
قوله:(وقال زفر رَحمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيهِ: ترث)، وبه قال: أحمد (٥)، والأوزاعي، والزهري، والثوري، وإسحاق بن راهويه (٦).
قوله:(فلا يصير الزوج فارا) قيل: هذا إذا كان به حمى ربع وصاحب فراش، فانقطعت وصح منها، ثم مات بحمّى غبّ أو غيرها من الأمراض، أما لو صح من الربع ثم عادت حمى ربع ومات؛ تُجعل الثانية عين الأولى ولا
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٥٠). (٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٢٤). (٣) قال بالمبسوط: لأن المعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٥٩). (٥) حكمه حكم الطلاق في الصحة؛ لأنها بائن بطلاق في غير مرض الموت؛ فترثه إذا مات قبل انقضاء العدة. انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٤/ ١٧٦٣)، الهداية للكلوذاني (ص ٤٦١). (٦) انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي (ص: ٢٤٣)، الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٣/ ١٥٥).