للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المَرَضِ فِي تَوَجُّهِ الهَلَاكِ الغَالِبِ، وَمَا يَكُونُ الغَالِبُ مِنْهُ السَّلَامَةَ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكمُ الفِرَارِ، فَالمَحصُورُ وَالَّذِي فِي صَفُ القِتَالِ الغَالِبُ مِنْهُ السَّلَامَةُ، لِأَنَّ الحِصْنَ لِدَفِعِ بَأْسِ العَدُوِّ وَكَذَا المَنَعَةُ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكمُ الفِرَارِ، وَالَّذِي بَارَزَ أَوْ قُدِّمَ لَيُقَتَلَ الغَالِبُ مِنْهُ الهَلَاكُ فَيَتَحَقَّقُ بِهِ الفِرَارُ، وَلِهَذَا أَخَوَاتٌ تَخْرُجُ عَلَى هَذَا الحَرفِ، وَقَولُهُ: إِذَا

وقد ذكر محمد في الأصل مسائل تدل على أن الشرط خوف الهلاك الغالب لا كونه صاحب فراش والمرأة في حال الطلق كالمريض (١).

وفي الجامع: طلقت نفسها في مرضه فأجازَ؛ ورِثَتْ؛ لأن المبطل للميراث إجازته بخلاف سؤالها لرضاها بالمبطل (٢).

وفي القنية: أُكرِهَ على طلاقها الثلاث لا يرث لعدم قصد الفرار، ولو أكرهت على سؤال طلاقها؛ ترث (٣).

ولو أقر بفساد نكاحها أو خلعها أجنبي في مرضه ترث (٤).

وفي جوامع الفقه: وكذا لو قال: كنتُ طلقتك ثلاثًا في صحتي، أو جامعت أمك، أو تزوجتك بغير شهود (٥).

قوله: (تخرج على هذا الحرف)؛ أي: الأصل؛ فمن الأول: راكب السفينة والنازل في المسبعة، أو في خوف من العدو.

[ومن الثاني]: انكسرت السفينة وبقي على لوح. ذكره في المحيط (٦) (٧).

وفي جوامع الفقه: كان بسفينة فاضطربت الأمواج (٨)، وكسرت السفينة وبقي على لوح يشترط فيه المجموع أو وقع في فم سبع (٩).


(١) انظر: الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٣١٧).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٤٧).
(٣) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٤/ ١٤٩).
(٤) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٤/ ١٥٠).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤١٥).
(٦) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤١٢).
(٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) في الأصل: (وفي قاضي خان هاجت الأمواج) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة.
(٩) انظر: النافع الكبير شرح الجامع الصغير للكنوي (ص ٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>