للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالشُّهَادَةِ، فَلَا تُهمَةَ فِي حَقِّ هَذِهِ الأَحكَامِ قَالَ : ﴿وَمَنْ كَانَ مَحصُورًا أَوْ فِي … صَفُ القِتَالِ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا لَم تَرِثُهُ﴾، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَارَزَ رَجُلًا، أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ فِي قِصَاصِ، أَوْ رَجم، وَرِثَت إن مَاتَ فِي ذَلِكَ الوَجهِ أَوْ قُتِلَ وَأَصْلُهُ مَا بَيَّنَّا: أَنَّ امْرَأَةَ

ولو اختاروا من غير التركة لهم ذلك (١)؛ لأن الشرع جانب الورثة (٢). قوله: (إن مات في ذلك الوجه أو قتل) وهي في العدة، ولو طلقها في مرضه ثم قتل فيه، أو مات من غير ذلك المرض غير أنه لم يصح؛ فلها الميراث أيضًا.

وقال عيسى بن أبان: لو قتل في مرضه لا ترث، وكذا لو مات بمرض آخر؛ لأن مرض الموت ما يكون سببًا، ولما مات بسبب آخر علم أن مرضه لم يكن مرض الموت.

وقلنا: لما طلقها في مرضه فقد تحقق الفرار واتصل به الموت ولم يصح منه، وقد يكون للموت سببان فلا يتبين بهذا أن مرضه لم يكن مرض الموت؛ إذْ بقتله [لم] (٣) يرتفع احتمال مرضه سببية الموت، وإرثها منه بالفرار، وقد تحقق. هذا في المبسوط والكافي (٤).

وفي الذخيرة: في رواية أبي سليمان عن أبي يوسف عن أبي حنيفة طلاق المبارز كطلاق الصحيح، وهو خلاف ما ذكره في الأصل (٥).

ومن المشايخ من قال: إذا أخرج للرجم فهو في حكم المريض، ولو أخرج للقصاص فهو كالصحيح (٦).

قيل: يحتمل باعتبار أن العفو مندوب فيغلب على الظن وجوده، ويعارض ذلك بالمرجوم إذا هرب من حرارة الحجارة؛ يترك.


(١) أي: لو أرادت أن تأخذ من عين التركة ليس على الورثة ذلك بل لهم أن يعطوها من مال آخر.
(٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ١٥٠).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٦٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٤٨).
(٥) الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٣١٨).
(٦) انظر: المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>