للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالوَصِيَّةِ عَلَيْهَا فَيَزِيدَ حَقَّهَا، وَالزَّوجَانِ قَدْ يَتَوَاضَعَانِ عَلَى الإِقْرَارِ بِالفُرْقَةِ وَانقِضَاءِ العِدَّةِ لِيَبَرَّهَا الزَّوجُ بِمَالِهِ زِيَادَة عَلَى مِيرَاثِهَا، وَهَذِهِ التُّهمَةُ فِي الزِّيَادَةِ فَرَدَدنَاهَا، وَلَا تُهمَةَ فِي قَدرِ المِيرَاثِ فَصَلَّحنَاهُ، وَلَا مُوَاضَعَةَ عَادَة فِي حَقِّ الزَّكَاةِ وَالتَّزَوُّجِ

قوله: (ولا مواضعة) إلى آخره؛ جواب عن مستشهداتهما؛ يعني: هذه المواضعة تتحقق في حق الإرث لا في حق هذه الأحكام؛ فاعتبرت هنا ولم تعتبر ثمة.

وفي الذخيرة: لابد من تحكيم الحال، فإن كان حال خصومة وغضب؛ يقع الطلاق عليها بهذا الإقرار، وإن لم يكن كذلك لا يقع (١). فعلى ما ذكره في الذخيرة؛ ينبغي أن يحكم الحال هنا، فإن كان قد جرى بينهما مشاجرة وخصومة، وترك خدمتها له في مرضه دلَّ على [عدم] (٢) المواضعة (٣) والإحسان إليها، وإن كان ذلك [حال المطايبة ومبالغتها في خدمته؛ ينبغي ألا يصح إقراره لها بهما؛ لأن ذلك] (٤) دليل على فتح باب الإقرار.

قال التمرتاشي: قال: بل ما يأخذه يأخذه بطريق الميراث حتى لو تَوِي (٥) شيء من التركة قبل القسمة؛ فالتوي (٦) على الكل.

ولو كان أخذه بطريق الدين؛ لكان التَّوَى على الورثة ما دام شيء من التركة قائما.

وكذا لو طلبت دنانير والتركة عروض؛ ليس لها ذلك، ولو كان بطريق الدين؛ كان لها ذلك.

ولو أرادت الأخذ من عين (٧) التركة والورثة لا تعطيها فليس [لها] (٨) ذلك،


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٠٣).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من فتح القدير (٤/ ١٥٠).
(٣) واضَعْتُهُ في الأمر، إذا وافقته فيه على شيء. الصحاح تاج اللغة (٣/ ١٢٩٩).
(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) التوى: بكسر الواو - هلاك المال. المصباح المنير (١/ ٧٩)، معجم لغة الفقهاء (١٤٩).
(٦) رسمت في الثانية والثالثة (فالفتوى).
(٧) في النسخ: (غير) وما أثبتناه من فتح القدير.
(٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>