في جوابه: الزوجية في مرضه ليست بسبب لإرثه عنها؛ لوجود المبطل كيف وقد رضي به حيث طلقها؛ (فتبطل) الزوجية (في حقه).
وقوله:(فتبطل) بالنصب؛ لأنه جواب النفي.
وجه قول أحمد وابن أبي ليلى: قول أبي بكر أنها ترث ما لم تتزوج.
ولنا: ما روي عن عمر (١) وعائشة (٢) وابن مسعود وابن عمر وأبي بن كعب: أن امرأة الفار ترث ما دامت في العدة.
وعن إبراهيم قال:[جاء](٣) عروة البارقي إلى شريح من عند عمر بخمس خصال منهن: "ما إذا طلق المريض امرأته ثلاثًا ورثته إذا مات وهي في العدة"(٤)، وقد قال ﵇:«اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر»(٥).
وما روي عن عمر محكم، وما روي عن أبي بكر محتمل؛ يعني: ما لم يتمكن من التزويج والأخذ بالمحكم أولى.
ولأن الإرث يعتمد النكاح، وما بقي النكاح بعد العدة [من كل وجه كما ذكرنا وجه قول مالك وأحمد في رواية: أنه لما ثبت حقها في ماله وما بطل بقصده الفرار؛ فيبقى بعد التزويج كما بعد العدة](٦) وكالمهر والنفقة؛ حيث لا يسقطان بالتزويج بآخر. وهذا بعيد جدا مع الفرق الذي ذكرنا.
قوله:(بأمرها)؛ أي: بسؤالها.
(١) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٦٣، برقم ١٢٢٠١)، والبيهقي (٨/ ١٦٩، ١٦٣١٤). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٢، برقم ١٩٠٤٦). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٦٨، برقم ١٩٦٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٧١، برقم ١٩٠٣٨). (٥) أخرجه الترمذي (٦/٥٠، برقم ٣٦٦٢) وحسنه، وابن ماجه (١/٣٧، برقم ٩٧)، والحاكم (٣/ ٨٠، برقم ٤٤٥٥) من حديث حذيفة مرفوعا. وصححه الحاكم وقال: هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين. (٦) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.