للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَيسَت بِسَبَبٍ لِإِرْثِهِ عَنْهَا فَتَبْطُلُ فِي حَقِّهِ، خُصُوصًا إِذَا رَضِيَ بِهِ.

(وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بِأَمْرِهَا،

في جوابه: الزوجية في مرضه ليست بسبب لإرثه عنها؛ لوجود المبطل كيف وقد رضي به حيث طلقها؛ (فتبطل) الزوجية (في حقه).

وقوله: (فتبطل) بالنصب؛ لأنه جواب النفي.

وجه قول أحمد وابن أبي ليلى: قول أبي بكر أنها ترث ما لم تتزوج.

ولنا: ما روي عن عمر (١) وعائشة (٢) وابن مسعود وابن عمر وأبي بن كعب: أن امرأة الفار ترث ما دامت في العدة.

وعن إبراهيم قال: [جاء] (٣) عروة البارقي إلى شريح من عند عمر بخمس خصال منهن: "ما إذا طلق المريض امرأته ثلاثًا ورثته إذا مات وهي في العدة" (٤)، وقد قال : «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» (٥).

وما روي عن عمر محكم، وما روي عن أبي بكر محتمل؛ يعني: ما لم يتمكن من التزويج والأخذ بالمحكم أولى.

ولأن الإرث يعتمد النكاح، وما بقي النكاح بعد العدة [من كل وجه كما ذكرنا وجه قول مالك وأحمد في رواية: أنه لما ثبت حقها في ماله وما بطل بقصده الفرار؛ فيبقى بعد التزويج كما بعد العدة] (٦) وكالمهر والنفقة؛ حيث لا يسقطان بالتزويج بآخر. وهذا بعيد جدا مع الفرق الذي ذكرنا.

قوله: (بأمرها)؛ أي: بسؤالها.


(١) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٦٣، برقم ١٢٢٠١)، والبيهقي (٨/ ١٦٩، ١٦٣١٤).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٢، برقم ١٩٠٤٦).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٦٨، برقم ١٩٦٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٧١، برقم ١٩٠٣٨).
(٥) أخرجه الترمذي (٦/٥٠، برقم ٣٦٦٢) وحسنه، وابن ماجه (١/٣٧، برقم ٩٧)، والحاكم (٣/ ٨٠، برقم ٤٤٥٥) من حديث حذيفة مرفوعا. وصححه الحاكم وقال: هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين.
(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>