(سبب إرثها في مرض)؛ لأنه لما مرض مَرَضَ الموت تعلق حقها بماله؛ ولهذا حجر عن التبرعات بما زاد على الثلث، وعن التبرع على بعض الورثة؛ لتعلق حق الكل به.
واستحقاق الإرث: بالسبب أو النسب والمحل وهو المال.
(والزوج قصد إبطاله، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدة) والباء في (بتأخيره)[متعلق](١) بـ (فيرد)، والتاء للآية (٢).
قوله:(دفعًا) مفعول له من (فيرد)؛ يعني: الشارع لما أخر عمل الطلاق إلى انقضاء العدة في كثير من الأحكام من حرمة الزوج وحرمة الخروج والبروز وحرمة نكاح الأخت وأربعة سواها، وغيرها؛ صلح ذلك التأخير في تأخير عمل الطلاق وفي حق الإرث أيضًا كأنه لم يطلقها فيرد عليه قصده لدفع الضرر عنها كما رد الشرع على مستعجل الإرث بالقتل بحرمانه منه.
فإن قيل: لما كانت العلة دفع الضرر باعتبار تعلق حقها بالمال ينبغي أن ترث بعد العدة كما قال مالك وابن أبي ليلى.
قلنا: القول ببقاء النكاح حكمًا عند الإمكان ببقائه، وذلك عند بقاء العدة؛ لأن الشرع لم يرد بتأخير عمل الطلاق بعد العدة في حق حكم ما؛ فيعمل الطلاق عمله، وارتفع النكاح من كل وجه؛ ولهذا يحل لها التزوج بآخر، ومع ثبوت الحل لغيره لا يمكن القول ببقاء نكاحه من وجه.
قوله:(والزوجية في هذه الحالة) إلى آخره؛ جواب عن قول الخصم أنه قال: لو كانت الزوجية باقية لورثت الزوج إذا ماتت في هذه الحالة عنها فقال
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) هكذا رسمت بالأصل، وفي الثانية (للآلة)، وفي الثالثة (للدلالة).