للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتبين أنَّه كان يخفى عليه ما لم يخف على عثمان ؛ لأنه لم يكن في ذلك الوقت من الفقهاء.

وفي رواية قال: "إنها سألته الطلاق" يعني ما ورثتها؛ لأنها سألت الطلاق. وبه نقول.

ولكن توريث عثمان بعد السؤال؛ دليل على أنه يُورّثها قبله.

وقيل: هي ما سألته الطلاق؛ ولكنه قال لها: إذا طهرت فآذنيني، فلما طهرت آذنته، وبهذا لا يسقط ميراثها (١).

قال نافع: جعل لها بالصلح عن ربع ثمنها ثمانين ألف (٢) درهم، وبعض أهل الحديث قال: ثمانون ألف دينار (٣)، وروي عن عثمان لما قضى توريثها قال: فرض كتاب الله، وروي عنه قال: ما فررت من كتاب الله؛ أي: ما قصدت الفرار.

وقال المالكية: كان توريث عثمان بعد انقضاء العدة. ذكره في الجواهر (٤).

وقول الجمهور: أن توريثها كان في العدة (٥).

وفي البدائع: خلاف ابن الزبير بعد انعقاد الإجماع لا يقدح فيه؛ لأن انقراض العصر ليس بشرط لصحة الإجماع؛ لما عرف (٦).

[مع أنه لم يكن في ذلك الوقت من الفقهاء، وإن كان لا يعتد بخلاف الواحد كخلاف] (٧) ابن عباس في مسألة العول وخلاف ابن المسيب في عدم اشتراط [دخول] (٨) الزوج الثاني.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٥٥).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٦٦، برقم ١٩٥٩).
(٣) قال ابن حجر: لم أجده هكذا. الدراية (٢/ ١٨٠)، نقل ابن الملقن: وقيل: دراهم. البدر المنير (٨/ ١٢٣).
(٤) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٢٣).
(٥) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٧١)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٦٥٥).
(٦) أي: لما عرف في أصول الفقه. بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ٢١٩).
(٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>