وفي المبسوط: أخذ الشبان من الفقهاء بقول المشايخ من الصحابة، وأخذ المشايخ من الفقهاء بقول الشبان من الصحابة (٢).
وفي الذخيرة: لو قال: كلما دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت مرة أو مرتين، ثم تزوجت بغيره، وعادت إلى الأول؛ عادت بثلاث، ثم لو دخلت الدار ثلاث مرات وقع الثلاث عندهما (٣).
وعند محمد: هي طالق بما بقي، وتثبت الحرمة الغليظة بما بقي (٤).
لهما: ما رواه أبو عيسى الترمذي (٥)، وهو قوله:«لعن الله المحلل»(٦) الحديث. والمسألة مستقصاة في الأصول.
قوله:(لم يقع شيء) عند علمائنا الثلاثة، وبه قال الشافعي في الجديد على المنصوص (٧)، ومالك (٨)، وأحمد (٩)؛ قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه
(١) انظر: العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي (ص: ٤٥٥)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٥/ ٤٣٧). (٢) المبسوط للسرخسي (٦/ ٩٥). (٣) الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ١١٦). (٤) لأن الزوج الثاني غاية للحرمة بالنص، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ على ما تقدم وكل ما كان غاية للحرمة فهو منه لها؛ لأن المغيا ينتهي بالغاية فيكون الزوج الثاني منهيا للحرمة. العناية (٤/ ١٨٤). (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٧، ٢٠٧٦)، والترمذي (٢/ ٤١٨، برقم ١١١٩)، وابن ماجه (١/ ٦٢٢، برقم ١٩٣٥) من حديث علي مرفوعا، قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وابن عباس. (٦) ووجهه: أن أهل الحديث أوردوه في باب ما جاء في الزوج الثاني، فالمراد بالمحلل الزوج الثاني، العناية (٤/ ١٨٤). (٧) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٦٦)، نهاية المطلب للجويني (١٣/ ٣١٢). (٨) انظر: التبصرة للخمي (٦/ ٢٦١٨)، وعقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٢٣). (٩) انظر: العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي (ص: ٤٥٤)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٥/ ٤٣٧).