موجود في المقيد (١)، وبه قال: مالك (٢)، والشافعي (٣).
قوله:(وهذه)؛ أي: هذه المسألة على أربعة أوجه بالقسمة العقلية، وقد ذكر الأقسام في المتن.
وفي الوجه الثالث: وهو "أن يوجد الأول في الملك لا الثاني" خلاف ابن أبي ليلى. ذكره في المبسوط (٤).
(له)؛ أي: لزفر (اعتبار الأول بالثاني)؛ أي في اشتراط الملك؛ إذ هما في حكم الطلاق كشيءٍ واحد من حيث إن الطلاق يتوقف عليهما؛ فصارا بمنزلة شرط واحد، وصار كما لو قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وإذا دخلت هذه الدار الأخرى؛ فإنه يشترط الملك فيهما اتفاقًا، واعتبر بالعلة ذات الوصفين.
قوله:(إلا أن الملك) إلى آخره؛ جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: لما كان صحة الكلام بأهلية المتكلم، وهذا الكلام يمين ومحله الذمة؛ فينبغي ألا يشترط الملك وقت التعليق.
فأجاب عنه وقال: إنما يشترط الملك لكذا حال بقاء اليمين؛ فيستغني عن
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٣٩٤). (٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٣٩)، التوضيح لخليل بن إسحاق (٤/ ٤٢٧). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٥٥)، بحر المذهب للروياني (١٠/ ١٢٧). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/ ١٦٠).