ولو جهل السابق؛ فعلى نصه في الإملاء: تقع الثلاث وتعتد بالأقراء، وعلى المذهب من جهة الورع: يتركها حتى تنكح زوجا غيره؛ لاحتمال المعية (١). قيل: ينبغي أن لا يعول عليه؛ لأن ذلك مستحيل عادي (٢).
ولو ولدت غلاما وجاريتين والمسألة بحالها؛ يقع في القضاء تطليقتان وفي التنزه ثلاثا؛ لأن الغلام إن كان أولا؛ تطلق ثلاثا: واحدة بالغلام وثنتان بالجارية الأولى (٣)؛ إذ العدة لا تنقضي ما بقي في البطن حمل.
وإن كان الغلام آخرا (٤)؛ تقع ثنتان فصار في التنزه ثلاث.
وفي الروضة: إن ولدت ذكرين وأنثى معا؛ طلقت ثلاثا. ولو ولدت أنثى أولا ثم ذكرين؛ طلقت بالأنثى ثنتين وبالذكر الأول واحدة أخرى وتنقضي العدة بالذكر الثاني. ولو ولدتهما معا طلقت بالأنثى ثنتين وانقضت عدتها بوضعهما معا (٥) ولا يقع شيء آخر على المذهب (٦).
وفي الجامع: إن ولدت ولدا فأنث طالق، فإن كان الذي ولدته غلاما فأنث طالق ثنتين، فولدت غلاما؛ تقع الثلاث لوجود الشرطين؛ لأن المطلق
(١) روضة الطالبين للنووي (٨/ ١٤٤). (٢) أي قولهم: لاحتمال الخروج معا، غير أنه إن تحقق ولادتهما معا وقع الثلاث وتعتد بالأقراء، فتح القدير (٤/ ١٢٩). (٣) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٢/ ٢٣٩). (٤) يقع ثنتان بالجارية الأولى ولا يقع بالثانية شيء؛ لأن اليمين بها قد انحلت بالأولى ولا يقع بولادة الغلام أيضا شيء؛ لأنه حال انقضاء العدة فتردد بين ثلاث وثنتين فيحكم بالأقل قضاء وبالأكثر تنزها. تبيين الحقائق (٢/ ٢٣٩). (٥) أي: الذكرين. (٦) روضة الطالبين للنووي (٨/ ١٤٤).