للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التكلم وقبل قدوم فلان ثم وجد الشرط؛ لا يقع؛ لأن الملك عند وجود الشرط غير مقطوع بل موهوم؛ فلم يكن مخوفًا.

وقال ابن أبي ليلى: تطلق؛ لأن المعلق بالشرط كالملفوظ لذي الشرط والملك عند الشرط موجود؛ فيقع.

وقلنا: إن الجزاء ينبغي أن يكون محقق الوجود أو غالب الوجود عند وجود الشرط، وذلك بأن يكون مالكًا حال التعليق أو أضافه إلى الملك؛ ليصير محقق الوجود.

قوله: (لابد أن يكون ظاهرًا)؛ أي: ظاهر الوجود أو غالب الوجود.

(ليكون مخيفا)؛ أي: بوقوع الجزاء فيما إذا كان المقصود منه المنع؛ بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فعلى تقدير الإقدام على الدخول يلزم وقوع الطلاق القاطع لإدرار نفقتها وكفايتها، فكان وقوعه مخيفا لها.

وأما إذا كان للحمل؛ فحرف الشرط يدخل على المنهي، كما في قوله: إن لم تدخل الدار، فأنت طالق.

فإن قيل: لو قال لها: إن حضتِ فأنتِ طالق؛ يصح مع أنه لا يكون فيها فائدة اليمين، وهو المنع لما أنها غير قادرة على منع حيضها.

قلنا: الاعتبار للغالب لا للنادر؛ لأن [الكلام في] (١) الكليات العامة لا في الخاصة. كذا قيل.

(وهو القوة) وهو قوة خوف نزول الجزاء، والخوف إنما يحصل بكون الجزاء غالب الوجود عند الشرط.

وذلك بأحد هذين وهو أن يكون مالكًا أو يضيفه إلى الملك، وهو معنى قوله: (والظهور بأحد هذين)؛ أي: ظهور معنى اليمين.


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من البناية.

<<  <  ج: ص:  >  >>