ولو تزوج امرأة على أنها طالق؛ صح النكاح ولم تطلق؛ لأنه تعذر اعتبار الطلاق بدلا أو شرطا، وكذا لو اشترى عبدا على أنه حر؛ صح الشراء ولم يعتق، ولو قال لغيره: إن زوجتني امرأة فهي طالق، فزوجها بأمره وبغير أمره؛ لا تطلق؛ لأن التعليق لم يصح.
ولو قال:"أكرد حتر فلان مراد هندورا طلاق" فتزوجها؛ لم تطلق، ولو قال:"مرا يرني دهند"، والمسألة بحالها؛ تطلق، والمختار: أنها لا تطلق. كذا في جامع التمرتاشي (٢).
قوله:(بقاؤه إلى وقت)؛ لأن الأصل في كل ثابت استمراره، خصوصا في النكاح الذي هو عقد عمر.
(فيصح يمينا) عندنا، وإيقاعا عند الشافعي (٣)؛ فكان هذا دليل الاتفاق.
(أو يضيفه إلى الملك) حتى لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق؛ لا يصح عندنا، والشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦). وسيجيء بعد، حتى لو (تزوجها فدخلت الدار؛ لم تطلق).
وكذا لو قال: أنت طالق يوم أكلمك، أو يوم يقدم فلان، فتزوجها قبل
(١) كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري (٤/ ٢٠٦). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٣٧٨). (٣) لأن للتعليقات أسبابا عنده في الحال والملك في الحال موجود. البناية شرح الهداية (٥/ ٤١٤). (٤) انظر: حلية العلماء للشاشي (٧/٨). (٥) انظر: جامع الأمهات لابن الحاجب (ص: ٢٩٣). (٦) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/ ١٠٩).