للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَى شَرط وَقَعَ عَقِيبَ الشَّرط، مِثلُ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ دَخَلتِ الدَّارَ فَأَنتِ طَالِقٌ) وَهَذَا بِالاتِّفَاقِ، لِأَنَّ المِلكَ قَائِمٌ فِي الحَالِ،

قوله: (وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح) (١) وتمثيله غير مطابق؛ لأنه تعليق محض بحذف الشرط، ولو أضافه إلى النكاح لا يقع، كما لو قال: أنتِ طالق مع نكاحكِ أو في نكاحكِ. ذكره في الجامع. بخلاف ما لو قال: أنت طالق مع تزوجي إياكِ؛ فإنه يقع، فإنه مشكل.

وقيل في الفرق: إنه لما أضاف التزويج إلى فاعله واستوفى مفعوله؛ جعل التزويج مجازا عن الملك؛ لأنه سببه وحمل مع التعدية تصحيحا له، و"في نكاحك" لم يذكر الفاعل؛ فالكلام ناقص، وجاز أن يقدر بعد النكاح فلا يقع، ويصح النكاح.

وقوله: لأنه (تصرف يمين) (٢) ويقع في الإضافة [أيضا] (٣) وإن لم يكن يمينا؛ كما لو قال: " أنت طالق يوم أتزوجكِ "؛ فإنها تطلق إذا تزوجها. ذكره في المحيط وغيره (٤).

وقال في الحيلة فيمن قال لامرأته: " إن لم أطلقك اليوم ثلاثًا فأنت طالق ثلاثًا " يطلقها ثلاثا على مال، ولا تقبل (٥). وقيل: يعلق طلاقها بشرط لا يوجد. وفي فتاوى الحسامية: يعلقها بمشيئتها، ولم تَشَأُ. وهو خلاف ما يقوله أصحابنا في التعليقات.

قوله: (وإذا أضافه إلى شرط)؛ أي: علقه بشرط، ثم اعلم أن عندنا: التعليق بصريح الشرط؛ وهو أن يذكر حرف الشرط - يؤثر في (٦) المرأة المعينة وغير المعينة، والتعليق بمعنى الشرط؛ يعمل في غير المعينة، كما لو قال: المرأة التي أتزوجها فهي طالق، ولا يعمل في المعينة بأن قال: "هذه المرأة التي أتزوجها فهي طالق" فتزوجها؛ لا تطلق. ذكره في أصول فخر


(١) انظر المتن ص (٢٠٧)
(٢) انظر المتن ص ٢٠٩.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٥١).
(٥) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٣٧٥).
(٦) في الأصل: (حرف الشرط ونوى) وما أثبتناه من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>