قوله:(والإضافة إلى الملك) وهو التزويج كالإضافة إلى الملك، وفيه خلاف بشر المريسي. ذكره في الجامع (١).
وجه قوله: أن الملك يثبت عقيب سببه، والشرط مع المشروط؛ فيكون مقارنا لثبوت الملك، والطلاق المقارن لثبوت الملك أو لزواله لا يقع كما لو قال:[أنت طالق](٢) مع نكاحك أو مع موتي أو مع موتك؛ لا يقع.
وقال (٣): حمل الكلام على الصحة أولى من الإلغاء، فيكون قد ذكر السبب وأراد المسبب، فصار قوله:" إن تزوجتك " بمنزلة قولك: إن ملكتك بالتزويج، وهو من أقوى طرق المجاز.
(لأنه ظاهر)(٤) أي: ثابت (عند سببه)(٥).
قوله:(لأن الحالف ليس بمالك).
فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون " إن تزوجتك " مقدرًا؟ فتقدير كلامه إن تزوجتك ودخلت الدار؛ صيانة لكلامه عن الإلغاء.
قلنا: فعل اليمين مما يُذَمُّ به، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ﴾ [القلم ١٠]، فلا يجوز تصحيح قوله على وجه يؤدي إلى مذمته، فلا يكون تصحيح كلامه واجبًا. كذا قيل (٦).
قوله:(وألفاظ الشرط) وإنما لم يقل حروف الشرط كما قال بعضهم؛ لما أن عامتها اسم كمتى وإذا. وفي جوامع الفقه حروف الشرط: إن، وإذا، ومتى، ومتى ما، ولو، ولولا (٧).
وفي " إذا دخلت على الفعل" يعني به المصدر.
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٣٣). (٢) ما بين المعكوفتين زيادة من تبيين الحقائق. (٣) أي محمد في جوابه على كلام بشر المريسي. (٤) و (٥) انظر المتن ص ٢١٤. (٦) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٣٣). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤١٦).