قوله:(والسفينة بمنزلة البيت)؛ يعني: لو سارت لا يبطل خيارها.
(لأن سيرها غير مضاف إلى راكبها) قال تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ [هود: ٤٢].
أما سير الدابة فمضاف إلى الراكب؛ فكان ذلك كمشيها؛ فينبغي [أن تختار](١) متصلا بتخيير الزوج من غير سكوت بين الكلامين.
وكذا لو كان الزوج معها على تلك الدابة، أو كانا في محمل واحد فسارت خطوة؛ لأن سيرها مضاف إلى راكبها.
وقيل: الخطوة ليست بإعراض ولا يتبدل المجلس بها.
التفريعات
في المحيط: عبد قال لمولاه زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك، فزوجها؛ لم يصر أمرها بيده؛ لأنه فوض الأمر إليه قبل النكاح.
وإن بدأ المولى فقال: زوجتها منك على أن أمرها بيدي، فقبل العبد؛ صار الأمر بيده؛ لأنه صار كأنه قال: قبلت النكاح على أن أمرها بيدك فيكون التفويض بعد (٢) النكاح.
نظيره: تزوج امرأة على أنها طالق أو على أن أمرها بيدها؛ لا يقع الطلاق ولا يصير الأمر بيدها.
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (قبل) وما أثبتناه من النسخة الثانية، وهو الموافق للمحيط.