للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَو كَانَتْ قَاعِدَة فَاصْطَجَعَت فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (وَلَو قَالَتْ اُدعُ أَبِي أَسْتَشِرُهُ أَوْ شُهُودًا أُشْهِدهُم فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا لِأَنَّ الِاسْتِشَارَةَ لِتَحَرِّي الصَّوَابِ، وَالإِشْهَادَ لِلتَّحَرُّزِ عَنِ الإِنكَارِ فَلَا يَكُونُ دَلِيلَ الإِعْرَاضِ وَإِنْ كَانَتْ تَسِيرُ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي مَحمَلٍ فَوَقَفَت فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا، وَإِنْ سَارَت بَطَلَ خِيَارُهَا) لِأَنَّ سَيرَ الدَّابَّةِ وَوُقُوفَهَا مُضَافٌ إِلَيْهَا (وَالسَّفِينَةُ بِمَنزِلَةِ البَيتِ) لِأَنَّ سَيرَهَا غَيْرُ مُضَافَ إِلَى رَاكِبِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِيقَافِهَا وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ يَقْدِرُ.

قوله: (والسفينة بمنزلة البيت)؛ يعني: لو سارت لا يبطل خيارها.

(لأن سيرها غير مضاف إلى راكبها) قال تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ [هود: ٤٢].

أما سير الدابة فمضاف إلى الراكب؛ فكان ذلك كمشيها؛ فينبغي [أن تختار] (١) متصلا بتخيير الزوج من غير سكوت بين الكلامين.

وكذا لو كان الزوج معها على تلك الدابة، أو كانا في محمل واحد فسارت خطوة؛ لأن سيرها مضاف إلى راكبها.

وقيل: الخطوة ليست بإعراض ولا يتبدل المجلس بها.

التفريعات

في المحيط: عبد قال لمولاه زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك، فزوجها؛ لم يصر أمرها بيده؛ لأنه فوض الأمر إليه قبل النكاح.

وإن بدأ المولى فقال: زوجتها منك على أن أمرها بيدي، فقبل العبد؛ صار الأمر بيده؛ لأنه صار كأنه قال: قبلت النكاح على أن أمرها بيدك فيكون التفويض بعد (٢) النكاح.

نظيره: تزوج امرأة على أنها طالق أو على أن أمرها بيدها؛ لا يقع الطلاق ولا يصير الأمر بيدها.


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) في الأصل: (قبل) وما أثبتناه من النسخة الثانية، وهو الموافق للمحيط.

<<  <  ج: ص:  >  >>