وفيها أيضًا لو قال: أمر ثلاث تطليقات بيدك؛ فقالت له: لم لا تطلقني بلسانك؟ فقالت: طلقتُ نفسي؛ طلقت لأن قولها: لِمَ لا تطلقني بلسانك؟ ليس برد للتمليك، فـ[كان لها](١) بعد ذلك تطليق نفسها. وفيه نوع نظر لأنه كلام زائد يتبدل به المجلس. كذا في المحيط والذخيرة (٢).
قوله:(والأول هو أصح)؛ لأن من حزبه أمر قد يستند للتفكر؛ لما أن الاستناد والاتكاء سبب للراحة كالقعود في حق القائم، ولأن الاتكاء نوع جلسة فلا يتغير به ما هو الثابت للجالس.
وفي المبسوط: لو خيرها في صلاة مكتوبة فأتمتها لا يبطل خيارها؛ لأنها ممنوعة عن قطعها قبل التمام؛ فلا تتمكن من الاختيار ما لم تفرغ، ودليل الإعراض ترك الاختيار بعد التمكن منه.
والوتر في هذا كالمكتوبة؛ لأنها ممنوعة عن قطعها قبل التمام.
ولو كانت [في](٣) التطوع في الشفع الأول فأتمت ذلك [الشفع لا يبطل خيارها](٤)؛ لأنها ممنوعة من إبطال العمل، والركعة الواحدة لا تكون صلاة معتبرة، ولو تحولت إلى الشفع الثاني بطل خيارها.
وروى ابن سماعة عن محمد في الأربع قبل الظهر: لو تمت أربعًا لا يسقط خيارها؛ لأن هذه الأربع تؤدى بتسليمة واحدة (٥).
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من المحيط البرهاني ليستقيم السياق. (٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٤٣). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من المبسوط يقتضيها السياق (٦/ ٢١٣). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٢١٣).