(يراد به عمل يعرف أنه قطع لما كان فيه لا مطلق العمل)؛ حتى لو لبست ثيابها من غير قيام أو أكلت أو شربت أو قرأت قليلا، أو قالت: ادع أبي (١) أستشيره، وما أشبه ذلك، ما هو من عمل الفرقة؛ فكانت هي على خيارها.
وهذا الذي ذكرته كما يكون في قوله: أمرك بيدك يكون في قوله: " اختاري "، وقوله:"طلقي نفسك ".
وفي قوله:" أنت طالق إن شئت "، وفي قوله لأجنبي:" أمر امرأتي بيدك " أو قال له: "طلقها إذا شئت " أو " إن شئت "، أو "أمر امرأتي بيدك في أن تخلعها "، وكذا في قوله:"أعتق عبدي إن شئت".
بخلاف الوكيل لو قال له:"بعه إن شئتَ "؛ حيث لا يقتصر على المجلس؛ لأن البيع لا يحتمل التعليق فلم يتقيد بالمجلس.
وبخلاف قوله لها: طلقي ضرَّتَكِ؛ لأنه توكيل ويملك الرجوع منه. كذا ذكره التمرتاشي (٢).
وفي فتاوى أهل سمرقند: أمرُ امرأتي بيدها؛ فقالت هي: أعطني كذا إن طلقتني، فقال الزوج: لا أدري هذا، فقالت: إن جعلت أمري بيدي فقد طلقت نفسي؛ لا تطلق لأنها تكلمت بكلام زائد، وهو قولها: أعطني كذا؛ فقد قطعت المجلس.
(١) في الأصل: (ربي)، وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٩٨).