جواز التيمم للمريض وخائف العدو والسبع والعطش بالإجماع مع وجود الماء حقيقةً، وهذا غير قادر على استعمال الماء لعدم العلم به، والعلم شرط القدرة، بل عجزه فوق عجز المريض؛ فإنه لو تكلف الاستعمال لأمكنه، وهذا لا يمكنه فثبت أنه أعجز من المريض بعذر سماوي.
وأما قول: النسيان يضاد الذكر لا الوجود، قلنا: نعم كذلك، إلا أن بدون الذكر لا تثبت القدرة على الاستعمال، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وأما قوله:(بسبب تقصيره) غير مُسلَّم؛ لأن العذر سماوي لا من جهته.
وأما مسألة الستر فجوابه مذكور في المتن، وكذلك غسل بعض أعضاء الوضوء بفوت لا إلى خلف والطهارة هاهنا تفوت إلى خلف وهو التيمم، ولا يلزم علينا أن المكفر للصوم إذا نسي الرقبة في ملكه لا يجزئه الصوم بالاتفاق؛ لأن المعتبر في التكفير الملك لا القدرة، حتى لو عرض عليه شخص الرقبة له أن لا يقبله ويكفر بالصوم، وبالنسيان لم ينعدم الملك، وبالملك يتمكن من الاعتاق بأن يقول: مملوكي حر عن كفارتي، مع أن نسيان الرقبة في غاية الندرة فلا يعتبر بخلاف ما نحن فيه؛ لأن المعتبر فيه القدرة على الاستعمال، وبالنسيان زالت القدرة.
على أن الكرخي روى عن أبي حنيفة أن فصل التيمم والتكفير سواء، كذا في الْمُجْتَبى (١).
وفي الخبازية: العلم كالآلة يتوسل به إلى استعمال الماء فكان بمنزلة الدلو والرشا فانعدامه بمنزلة انعدامهما، ولو كان على الاتفاق، وفي الْمُجْتَبى: والأصح الاتفاق.
قوله: وليس على المتيمم إلى آخره، في الْمُجْتَبى: هذا في الفلوات أما في