وقال علي في رواية:"لا يقع به شيء"(٢) كما قلنا، وفيه روايتان.
قوله:(ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو كلامًا يقوم مقام النفس كالتطليقة والاختيار؛ لورود الشرع في المفسرة من أحد الجانبين).
وفي المحيط: لابد من ذكر النفس أو التطليقة أو الاختيارية في أحد الكلامين؛ لأن الاختيار محتمل للمعاني فلابد له من تفسير، وهو ذكر النفس أو ما يدل عليها (٣).
لأن الاختيار عبارة عن الخلوص كما بينا؛ فإذا اختارت نفسها يقتضي خلوص نفسها لها، وذلك بوقوع طلقة بائنة.
وذكر النفس ليس بشرط عند الأئمة الثلاثة.
أما عند مالك: فأي الكلام صدر منه مع النية؛ يقع به الطلاق وإن لم يشعر به (٤).
وأمَّا عند الشافعي (٥)، وأحمد (٦): فلابد أن يكون في كلامه أو جوابها ما يصرف [الكلام](٧) عند عدم ذكر النفس.
(١) انظر: المحلى بالآثار (٩/ ٢٩٢). (٢) انظر: الإشراف لابن المنذر (٥/ ٢٠٩)، والاستذكار لابن عبد البر (٦/٣١)، والمغني لابن قدامة (٧/ ٤١٠). (٣) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٦٠). (٤) انظر: المدونة (٢/ ٢٧٦). (٥) انظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٦/٤٠). (٦) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٨/ ٣١٤). (٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.