. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو قال: طلقَكِ الله، أو لعبده: أعتقك الله؛ وقعا بلا نية (١). وبه قال الشافعي (٢).
ولو قال: طلاقك عليَّ واجب، أو لازم، أو ثابت، أو فرض، أو طلاقك عليَّ؛ تكلموا فيه، قيل: تقع واحدة رجعية. وبه قال أصحاب الشافعي (٣).
وفي قوله: لازم أو واجب؛ تقع عند الجميع.
وقيل: لا يقع شيء، وهو رواية عن أبي حنيفة.
وقيل: عند أبي حنيفة؛ يقع، خلافًا لهما.
إلا في قوله: لازم؛ فإنه يقع به (٤).
وقال أكثر أصحاب الشافعي: يقع بلا نية؛ لأنه بمنزلة الصريح (٥).
ومع النية يقع عند جميعهم. وبه قال مالك، وأحمد.
وقيل: على عكسه.
وقيل في قوله: "واجب"؛ يقع بلا نية.
والصحيح: أنه يقع في الكل (٦).
بخلاف ما لو قال لعبده: "عتقك عليَّ لازم" أو "واجب"؛ لا يعتق.
ولو قال: " قولي أنا طالق"؛ تطلق إذا قالت، وإذا لم تقل؛ لا (٧).
ولو قال: "نساء أهل الري طوالق" وهو من أهل الري، أو قال: "نساء أهل الدنيا " أو " عبيد أهل الدنيا أحرار"؛ يقع بالنية، وبه أخذ عصام بن يوسف وعليه الفتوى، وعن محمد: يقعان بلا نية، وبه أخذ الشداد (٨)، وبه قال
(١) انظر: الجوهرة النيرة (٢/٣٥).
(٢) انظر: روضة الطالبين (٨/٣٣)، تحفة المحتاج (٤/ ٢٢١).
(٣) انظر: روضة الطالبين (٨/٣٣).
(٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/٣٤)، المحيط البرهاني (٣/ ٢٠٩).
(٥) انظر: روضة الطالبين (٨/٣٣).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٣٦٦).
(٧) انظر: الاختيار لتعليل المختار (١٣٩٣).
(٨) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢١٤)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٦٦).