ولهذا لو قال: لي عليك ألف درهم؟ فقال:(نعم) كان إقرارًا بالمال، وكذا لو قال: أعتقت عبدك؟ فقال:(نعم) يكون إقرارًا بالعتق.
قوله:(وما يجري هذا المجرى) مثل قوله استبرئي واغربي.
قوله:(وفي حالة الغضب يصدق في جميع ذلك)؛ أي: فيما يصلح جوابًا ولا يصلح ردا، وفيما يصلح جوابًا وردًّا.
(لاحتمال الرد) في السبعة المذكورة مثل: اخرجي، إلى آخره.
ولاحتمال (السب) في الخمسة المذكورة في أوائل الثمانية، وهي: خلية، إلى آخره.
فإن قوله: أنت خلية، برية، بائن، بتة، حرام، فالخلية والبرية: تحتمل النسبة إلى الشر؛ أي: خلية من الخير، وبرية من حسن الخلق أو أفعال المسلمين، بتة؛ أي: لا أصل لك بائن من الخيرات، حرام الصحبة والعشيرية لسوء خلقك.
قوله:(إلا فيما يصلح للطلاق) استثناء من قوله: (يصدق في جميع ذلك) إلا في هذه الثلاثة.
(لأن الغضب يدل على إرادة الطلاق)؛ ألا ترى أن من قال لغيره في حال الرضا: لست لأبيك لا يكون قاذفا، ولو قالها في حالة الغضب يكون قاذفا.
قوله:(وعن أبي يوسف) إلى آخره.
ألحق أبو يوسف خمسة أخرى وهي:"خليتُ سبيلك، ولا سبيل لي عليك، وفارقتكِ، ولا ملك لي عليكِ، والحقي بأهلك" بتلك الخمسة التي تحتمل السب؛ لأن فيها معنى السب أيضًا.