وعند زفر بقوله: أنت واحدة؛ تقع بائن كما في سائر الكنايات.
قوله:(وهو الصحيح) هذا احتراز عن قول بعض المشايخ؛ حيث قالوا: إنما يقع الطلاق بقوله: أنت واحدة إذا نصبها؛ ليكون صفة للطلقة، ولو رفعها لا يقع؛ لكونها صفة للمرأة.
وقيل: هو قول محمد.
وعند أبي يوسف: يقع الطلاق في الأحوال كلها؛ لأن عند نية الطلاق يُعلم أن غرضه نعت الطلاق؛ لكن أخطأ في الإعراب، وإذا أسكن الإعراب اختلف المشايخ فيه. ذكر في مبسوط فخر الإسلام (١).
وقال بعضهم: لو نصب الواحدة يقع الطلاق بلا نية؛ لأنها لا تصلح نعتا للمرأة، فتعين أنها نعت للطلقة.
وقلنا: لا تصح الواحدة وإن انتصبت كما تصلح نعتا للطلقة تصلح نعتا للمرأة؛ ألا ترى أنه يستقيم: أنت ضاربه ضربة واحدة، وإذا كان كذلك لا يقع بغير نية. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
قوله:(واحدة بائنة)، وعند الشافعي: تقع واحدة رجعية بعد الدخول.