(بمنزلته)؛ أي: بمنزلة الاعتداد في حق إثبات الرجعة لا في حق احتمال الاعتداد بنعم الله، وإنما يحتاج إلى النية؛ لأن قوله: استبرئي رحمك يحتمل أن يكون معناه: اطلبي براءة رحمك حتى تعلمين أنها فارغة عن الولد أم لا، فلو كانت فارغة أطلقك وإلا فلا، فلو كانت نيته هذا لا يقع الطلاق.
ولو كانت نيته: الاعتداد عن النكاح؛ يقع الطلاق سابقا كما في اعتدي؛ فلذلك احتاج إلى النية.
قوله:(مقتضى)؛ أي في قوله: اعتدي واستبرئي رحمك.
(أو مضمر)؛ أي في قوله: أنتِ واحدةٌ، كان تقديره أنت طالق طلقة واحدة.
وعند الشافعي لا يقع شيء بقوله: أنتِ واحدةٌ، وإن نوى؛ لأنه نعت للمرأة، وليس فيه احتمال معنى الطلاق أصلًا (١).
وقلنا: إذا نوى يقع؛ لأنه أمكن حمل كلام العاقل على الفائدة فيحمل عليه. كذا في المبسوط (٢).
[ولكن ذكر في شرح الوجيز: جعل قوله أنت واحدة من ألفاظ الكنايات الجلية](٣).
وعند أبي حامد من: الخفية (٤)؛ فكان مخالفًا لما ذكره في المبسوط.
(١) انظر: مغني المحتاج (٤/ ٤٧٩). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٧٥). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: العزيز في شرح الوجيز (١٤/ ٥٥٦).