للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاحِدَة وَوَاحِدَة فَدَخَلَت وَقَعَت عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: تَقَعُ ثِنْتَانِ (*)،

ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة ٣]، وقوله تعالى: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف ١٠٩]، وقوله : «خلّلوا أصابعكم قبل أن تخلّلها نار جهنم» (١)

وجوابه مذكور في أصول الجامع الكبير. كذا في الفوائد الظهيرية.

ومن جملة مسائل قبل وبعد ما قيل منظوما: رجل علق الطلاق بشهر قبل ما بعد قبله رمضان.

والضابط فيه وفيما إذا كان جميع ما ذكر قبل، كما إذا قال: في شهر قبل ما قبل قبله رمضان أو بعد، كقوله: بعدما بعد بعده رمضان، أو ذكرا معًا؛ أن ينظر: فإن كانا مذكورين، كما في البيت؛ فيلقى قبل ببعد، فيبقى شهر قبله رمضان؛ فيقع في شوال، وفي بعد ما قبل بعده رمضان؛ يقع في شعبان.

وإن كان المذكور محض قبل؛ كأن قال: قبل ما قبل قبله رمضان؛ يقع في ذي الحجة، وإن كان المذكور بعدًا محضًا كأن قال: بعدما بعد بعده رمضان؛ يقع في جمادى الآخرة. ويقاس عليه.

قوله: (وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة). وبه قال الشافعي في وجه، وقال أبو نصر من أصحابه: وهو أقيس (٢).

[(وقالا) أي: أبو يوسف ومحمد

(تقع ثنتان) وبه قال الشافعي في وجه] (٣) وهو اختيار القاضي أبي


(*) الراجح: قول الصاحبين.
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ١٦٦، برقم ٣١٧) من حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعا بلفظ «خلّلوا بين أصابعكم، لا يخلّلَ اللهُ تعالى بينها بالنَّارِ»، قال ابن الملقن: وفي إسناده عمر بن قيس، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف البدر المنير (٢/ ٢٣٠)
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٦٦، برقم ٣١٨) من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ «خللوا بين أصابعكم لا يخلّلها اللهُ ﷿ يوم القيامة في النَّارِ»، قال ابن حجر: إسناده واه جدا، الدراية (١/٢٤).
(٢) حلية العلماء (٧/ ٥٨).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>