لكن الأولى من حيث الصورة؛ لأنه ثمة يقع، وهاهنا لم يقع.
ثم لأصحاب الشافعي فيما إذا ماتت قبل ذكر العدد ثلاثة أوجه:
أحدها -وهو اختيار المزني: أنه تقع واحدة في المسألة الأولى، وفي قصد الثنتين ثنتين، وفي قصد الثلاث الثلاث؛ لأن قوله: أنت طالق مع قصد الطلاق الثلاث أو الثنتين يقتضي وقوع ما قصد به.
وثانيها: أنه تقع واحدة بقوله: أنت طالق؛ لوقوع لفظ الطلاق الثلاث بعد الموت وخروجها عن المحلية.
وثالثها: أنه لا يقع شيء؛ كقولنا؛ لأن الكل كلام واحد لا يفصل بعضه عن بعض، واختار صاحب التهذيب الوجه الأول (١).
قال البوشنجي: الذي تقتضيه الفتوى أن نقول: إن نوى الثلاث بقوله: أنت طالق، وقصد تحقيقه به؛ تقع الثلاث، وإن لم يقصد؛ فلا تقع واحدة (٢).
وكذا في موته الأوجه الثلاثة (٣). كذا في شرح الوجيز (٤).
قوله:(ولو قال: أنتِ طالق واحدة قبل واحدة) إلى آخره.
اعلم أن عندنا: في "قبل"؛ معتبرا بكنايته.
(١) التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٦/٣٤). (٢) انظر: حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٨/ ٥١)، مغني المحتاج (٤/ ٤٧٩). (٣) انظر: أسنى المطالب (٣/ ٢٨٧)، مغني المحتاج (٤/ ٤٧٩). (٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٤/ ٧١٥).