وَجه قول محمد: أن الطلاق القبيح والمنهي عنه هو البائن.
وقال أبو يوسف: يحتمل القبيح الشرعي، وهو: الكراهة الشرعية، ويحتمل القبيح الطبيعي، وهو: الكراهة الطبيعية، وهو أن يطلقها في وقت يُكره الطلاق فيه طبعًا؛ (فلا تثبت البينونة بالشك).
(لأن التشبيه به)؛ أي: بالجبل.
(زيادة الوصف) وهو: البينونة؛ لما أنه لا يحتمل الزيادة من حيث العدد؛ لأنه ليس بذي عدد لكونه واحدًا في الذات؛ فيحمل على الزيادة التي ترجع إلى الوصف.
وقال أبو يوسف، ومحمد، والشافعي (١)، وأحمد (٢): تقع رجعية في قوله: كالجبل، ومثل [الجبل](٣).
(تشبيها به في توحده)؛ أي: توحيد الجبل، وهو تفريده عن العدد وعن الوصف، ويحتمل التشبيه في الصفة وهي العظم؛ فلا تقع البينونة بالشك (٤).
قلنا: يلغو تشبيهه؛ لما ذكرنا أن التشبيه يوجب الزيادة وهاهنا لم يثبت؛ فيلغو.
قوله:(وصفه)؛ أي: الطلاق.
(بالشدة)، وشدته تكون من حيث الحكم.
(وهو البائن) كما ذكرنا؛ لذكره المصدر وهو اسم جنس يحتمل الثلاث بلا وصف الشدة؛ فهاهنا أولى.
(١) انظر: حلية العلماء (٧/ ٧٥). (٢) انظر: الشرح الكبير (٨/ ٣٢٨). (٣) انظر:. (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.