(وهو قول الحسن بن زياد)(١)، ومالك (٢)، والشافعي في وجه إذا لم يعرف الحساب وقصد موجبه عند الحساب، وهو اختيار الصيرفي من أصحابه (٣).
ولو كان ممن يعرف الحساب وقصد موجبه عند الحساب يقع ثنتان وجها واحدًا (٤). وبه قال: أحمد (٥).
وعندنا: تقع واحدة بكل حال. وبه قال: الشافعي في أظهر الوجهين (٦).
وجه قول زفر: أن هذا شيء معروف عند أهل الحساب أن واحدًا في اثنتين يكون اثنتين؛ فيحمل كلامه عليه إذا نواه.
(لا في زيادة المضروب)؛ أي: فيما ليس له طول وعرض وعمق، أما في الممسوحات - يعني: فيما له طول وعرض - يكون لبيان تكثير المضروب؛ فإنه لو زاد بالضرب في نفسه لم يبق أحد في الدنيا فقيرًا؛ لأنه يضرب ما ملكه من درهم في مائة فيصير مائة، ويضرب المائة في ألف فتصير مائة ألف، فصار معنى قولنا: واحدة في ثنتين واحدة ذو جزءين.
وكذا معنى قولنا: واحدة في ثلاث: واحدة ذات أجزاء ثلاث.
والتطليقة الواحدة وإن كثرت أجزاؤها لا تصير أكثر من واحدة، كما لو قال: أنتِ طالق نصف تطليقة وسدسها وثلثها؛ لم تقع إلا واحدة، فهذا مثله.
(*) الراجح: قول زفر. (١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/٢٢)، لسان الحكام للسان الدين ابن الشَّحْنَة (ص ٣٢٥). (٢) انظر: مختصر خليل (ص: (١١٧)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٤) ٥١). (٣) انظر: المهذب للشيرازي (٣) (١٥)، البسيط للغزالي (ص ٨٧٧). (٤) انظر: البسيط للغزالي (ص ٨٧٦)، وفتح العزيز للرافعي (١٤/ ٧١٩). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٥١٠)، الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٨/ ٣٣٠). (٦) انظر: المهذب للشيرازي (٣) (١٥)، وفتح العزيز للرافعي (١٤/ ٧١٩).